قوله : ( ويلزم الضمير ) ، إنما اشترط الضمير في الصفة والصلة ليحصل
به ربط
بين الموصوف وصفته ، والموصول وصلته ، فيحصل بذلك الربط
اتصاف الموصوف
والموصول بمضمون الصفة والصلة ، فيحصل لهما بهذا الاتصاف
تخصص أو تعرف ، فلو
قلت : مررت برجل قام عمرو ، لم يكن الرجل متصفا بقيام عمرو بوجه
، فلا يتخصص
به ، فإذا قلت : قام عمرو في دارة ، صار الرجل متصفا بقيام عمرو في
دارة ،
وقد يحذف الضمير ، كما مر في خبر المبتدأ 1 ،
وقد تقع الطلبية صفة ، لكونها محكية بقول محذوف ، هو النعت في
الحقيقة
كقوله :
جاءوا بمذق ، هل رأيت الذئب قط 2 - 94
أي بمذق مقول عنده ، 3 هذا القول ، كما تقع حالا نحو : لقيت زيدا
اضربه ، أو اقتله ،
أي مقولا في حقه هذا القول ، ومفعولا ثانيا في باب ظن ، نحو : (
وجدت الناس : أخبر
تقله 4 ) ،
هامش
( 1 ) انظر ص 238 من الجزء الأول ،
( 2 ) تقدم هذا الشطر ، في باب المفعول المطلق من الجزء الأول ،
( 3 ) أي عند رؤيته ، أو عند حضوره ومشاهدته ،
( 4 ) أي مقولا في شأنهم : أخبر ، أي اختبر ، تقله ، أي تقلي وتبغض ،
وهو مضارع مجزوم الهاء المسكت ،
وقيل إنه حديث نبوي شريف ، وقد جاء الجزء الأخير منه : ( اختبر
تقله ) في نهج البلاغة ص 422 طبع
دار الشعب ، وقال الشريف الرضي إن مما يرجح كونه من كلام أمير
المؤمنين : ما حكاه ثعلب عن ابن الأعرابي ،
قال المأمون : لولا أن عليا ، قال أخبر تقليه ، لقلت : أقله تخبر ، يريد
المأمون أن الهجر يكشف حقيقة
الناس ويبين مدى صدق مودتهم ، .