تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
قوله : ( ويلزم الضمير ) ، إنما اشترط الضمير في الصفة والصلة ليحصل به ربط بين الموصوف وصفته ، والموصول وصلته ، فيحصل بذلك الربط اتصاف الموصوف والموصول بمضمون الصفة والصلة ، فيحصل لهما بهذا الاتصاف تخصص أو تعرف ، فلو قلت : مررت برجل قام عمرو ، لم يكن الرجل متصفا بقيام عمرو بوجه ، فلا يتخصص به ، فإذا قلت : قام عمرو في دارة ، صار الرجل متصفا بقيام عمرو في دارة ، وقد يحذف الضمير ، كما مر في خبر المبتدأ 1 ، وقد تقع الطلبية صفة ، لكونها محكية بقول محذوف ، هو النعت في الحقيقة كقوله : جاءوا بمذق ، هل رأيت الذئب قط 2 - 94 أي بمذق مقول عنده ، 3 هذا القول ، كما تقع حالا نحو : لقيت زيدا اضربه ، أو اقتله ، أي مقولا في حقه هذا القول ، ومفعولا ثانيا في باب ظن ، نحو : ( وجدت الناس : أخبر تقله 4 ) ،
هامش
( 1 ) انظر ص 238 من الجزء الأول ، ( 2 ) تقدم هذا الشطر ، في باب المفعول المطلق من الجزء الأول ، ( 3 ) أي عند رؤيته ، أو عند حضوره ومشاهدته ، ( 4 ) أي مقولا في شأنهم : أخبر ، أي اختبر ، تقله ، أي تقلي وتبغض ، وهو مضارع مجزوم الهاء المسكت ، وقيل إنه حديث نبوي شريف ، وقد جاء الجزء الأخير منه : ( اختبر تقله ) في نهج البلاغة ص 422 طبع دار الشعب ، وقال الشريف الرضي إن مما يرجح كونه من كلام أمير المؤمنين : ما حكاه ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال المأمون : لولا أن عليا ، قال أخبر تقليه ، لقلت : أقله تخبر ، يريد المأمون أن الهجر يكشف حقيقة الناس ويبين مدى صدق مودتهم ، .