تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الماضي 1 ، وإن كان 2 مضافا ، فلا يخلو من أن يكون صفة مشبهة ، أو غيرها ، والصفة يجب إضافتها إلى فاعلها إن أضيفت ، نحو : برجل حسن الوجه ، إذ لا مفعول لها ، وغير الصفة ، إما أن يكون ماضيا 3 ، أو غيره ، فالماضي اللازم : مضاف إلى الفاعل نحو : برجل قائم الغلام ، ولا يتعرف لإضافته إلى معموله ، ولا يجوز إضافة الماضي المتعدي إلى الفاعل ، التبس الفاعل بالمعقول ، فلا يعلم أن اسم الفاعل سبي ، وإن ذكرت المفعول به ، لم يجز أيضا ، لأن اسم الفاعل الماضي لا ينصب مفعولا به ، وإن أضفته إلى المفعول به ، فلا بد من ذكر الفاعل بعده مرفوعا ، نحو : بزيد ضارب عمرو غلامه أمس ، وبزيد ضارب غلامه عمرو أمس ، إذ لو لم تذكر الفاعل لكان اسم الفاعل غير سببي ، ويتعرف بالإضافة ، لأنه مضاف إلى غير معموله ، وإن لم يكن السببي ماضيا ، جاز ، عند سيبويه ، أن ينعت به مطلقا كما في النون ، سواء كان حالا أو مستقبلا ، نحو : برجل ضارب غلامه زيد ، الآن أو غدا ، وسواء كان علاجا ، وهو ما كان محسوسا يرى ، كالقائل والضارب ، أو غير علاج ، كالعالم ، والعارف ، والمخالط والملازم ، وقال يونس 4 : لا يخلو من أن يكون حالا أو مستقبلا ، فالحال يجب نصبه على الحال ، وإن كان عن نكرة ، سواء كان علاجا ، أو ، لا ، نحو : مررت برجل ضاربه عمرو ، وبزيد مخالطه داء ، وألزمه سيبويه : تجويز نصبه على الحال مع كونه معرفة 5 ، لأن المانع عنده من
هامش
( 1 ) أي لا يعملان إذا كانا بمعنى الماضي ، . ( 2 ) أي السببي الواقع صفة ، ( 3 ) أي بمعنى الماضي ، أو غيره أي بمعنى الحال أو الاستقبال ، ( 4 ) رأي يونس هذا ، ورد سيبويه الذي أشار إليه الشارح بقوله وألزمه سيبويه ، موجود في كتاب سيبويه ج 1 ص 226 . ( 5 ) أي معرفة بأل ، كما هو واضح من التمثيل ومن المثال الثاني المقرون بالضمير ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 303 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر