الماضي 1 ، وإن كان 2 مضافا ، فلا يخلو من أن يكون صفة مشبهة ، أو
غيرها ،
والصفة يجب إضافتها إلى فاعلها إن أضيفت ، نحو : برجل حسن
الوجه ، إذ لا
مفعول لها ، وغير الصفة ، إما أن يكون ماضيا 3 ، أو غيره ، فالماضي
اللازم : مضاف
إلى الفاعل نحو : برجل قائم الغلام ، ولا يتعرف لإضافته إلى معموله ،
ولا يجوز إضافة
الماضي المتعدي إلى الفاعل ، التبس الفاعل بالمعقول ، فلا يعلم أن اسم
الفاعل سبي ، وإن
ذكرت المفعول به ، لم يجز أيضا ، لأن اسم الفاعل الماضي لا ينصب
مفعولا به ، وإن أضفته
إلى المفعول به ، فلا بد من ذكر الفاعل بعده مرفوعا ، نحو : بزيد ضارب
عمرو غلامه
أمس ، وبزيد ضارب غلامه عمرو أمس ، إذ لو لم تذكر الفاعل لكان اسم
الفاعل غير
سببي ، ويتعرف بالإضافة ، لأنه مضاف إلى غير معموله ،
وإن لم يكن السببي ماضيا ، جاز ، عند سيبويه ، أن ينعت به مطلقا كما
في النون ،
سواء كان حالا أو مستقبلا ، نحو : برجل ضارب غلامه زيد ، الآن أو غدا
، وسواء
كان علاجا ، وهو ما كان محسوسا يرى ، كالقائل والضارب ، أو غير
علاج ، كالعالم ،
والعارف ، والمخالط والملازم ،
وقال يونس 4 : لا يخلو من أن يكون حالا أو مستقبلا ، فالحال يجب
نصبه على
الحال ، وإن كان عن نكرة ، سواء كان علاجا ، أو ، لا ، نحو : مررت
برجل ضاربه
عمرو ، وبزيد مخالطه داء ،
وألزمه سيبويه : تجويز نصبه على الحال مع كونه معرفة 5 ، لأن المانع
عنده من
هامش
( 1 ) أي لا يعملان إذا كانا بمعنى الماضي ، .
( 2 ) أي السببي الواقع صفة ،
( 3 ) أي بمعنى الماضي ، أو غيره أي بمعنى الحال أو الاستقبال ،
( 4 ) رأي يونس هذا ، ورد سيبويه الذي أشار إليه الشارح بقوله وألزمه
سيبويه ، موجود في كتاب سيبويه ج 1
ص 226 .
( 5 ) أي معرفة بأل ، كما هو واضح من التمثيل ومن المثال الثاني
المقرون بالضمير ،