رفع الاشتراك الحاصل في المعارف ، أعلاما كانت ، أو ، لا ، نحو : زيد
العالم ، والرجل
الفاضل ،
قوله : ( وقد يكون لمجرد الثناء . . . ) ، لفظة ( قد ) التي هي للتقليل في
المضارع مؤذنة
بأن مجيئه لمجرد الثناء ، أو الذم ، أو التأكيد : قليل ،
وإنما يكون لمجرد الثناء أو الذم ، إذا كان الموصوف معلوما عند المخاطب ، سواء
كان مما لا شريك له في ذلك الاسم ، نحو : ( بسم الله الرحمن الرحيم 1
) ، إذ لا شريك
له ، تعالى ، في اسم ( الله ) ، ونحو : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أو
كان مما له شريك
فيه ، نحو : أتاني الفاضل العالم ، أو الفاسق ، الخبيث ، إذا عرف
المخاطب زيدا
الآتي ، قبل وصفه ، وإن كان له شركاء في هذا الاسم ،
وإنما يكون الوصف للتأكيد ، إذا أفاد الموصوف معنى ذلك الوصف
مصرحا به بالتضمن
نحو : ( نفخة واحدة 2 ) و : ( إلهين اثنين 3 ) ، فإن كان ذلك المعنى
المصرح به في المتبوع ،
شمولا ، أو إحاطة ، فالتابع تأكيد ، لا صفة ، نحو : الرجلان كلاهما
والرجال كلهم ،
وإن لم يكن ، فهو صفة كما في قوله تعالى : ( إلهين اثنين إنما هو إله
واحد ) 4 ، وإن كان
معنى التابع معنى المتبوع سواء ، بالمطابقة ، فالتابع تأكيد تكرير ، نحو :
الرجل نفسه
وزيد زيد ، وقد يجئ لمجرد الترحم ، نحو : أنا زيد البائس الفقير ،
هامش
( 1 ) البسملة من القرآن اتفاقا في سورة النمل ، الآية
30 / وفيما عدا ذلك موضع خلاف ،
( 2 ) تقدمت في البحث السابق ،
( 3 ) وكذلك هذه الآية ،
( 4 ) الآية السابقة مع زيادة هنا ، وفي الزيادة استشهاد على الموضوع
نفسه ،