تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
رفع الاشتراك الحاصل في المعارف ، أعلاما كانت ، أو ، لا ، نحو : زيد العالم ، والرجل الفاضل ، قوله : ( وقد يكون لمجرد الثناء . . . ) ، لفظة ( قد ) التي هي للتقليل في المضارع مؤذنة بأن مجيئه لمجرد الثناء ، أو الذم ، أو التأكيد : قليل ، وإنما يكون لمجرد الثناء أو الذم ، إذا كان الموصوف معلوما عند المخاطب ، سواء كان مما لا شريك له في ذلك الاسم ، نحو : ( بسم الله الرحمن الرحيم 1 ) ، إذ لا شريك له ، تعالى ، في اسم ( الله ) ، ونحو : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أو كان مما له شريك فيه ، نحو : أتاني الفاضل العالم ، أو الفاسق ، الخبيث ، إذا عرف المخاطب زيدا الآتي ، قبل وصفه ، وإن كان له شركاء في هذا الاسم ، وإنما يكون الوصف للتأكيد ، إذا أفاد الموصوف معنى ذلك الوصف مصرحا به بالتضمن نحو : ( نفخة واحدة 2 ) و : ( إلهين اثنين 3 ) ، فإن كان ذلك المعنى المصرح به في المتبوع ، شمولا ، أو إحاطة ، فالتابع تأكيد ، لا صفة ، نحو : الرجلان كلاهما والرجال كلهم ، وإن لم يكن ، فهو صفة كما في قوله تعالى : ( إلهين اثنين إنما هو إله واحد ) 4 ، وإن كان معنى التابع معنى المتبوع سواء ، بالمطابقة ، فالتابع تأكيد تكرير ، نحو : الرجل نفسه وزيد زيد ، وقد يجئ لمجرد الترحم ، نحو : أنا زيد البائس الفقير ،
هامش
( 1 ) البسملة من القرآن اتفاقا في سورة النمل ، الآية 30 / وفيما عدا ذلك موضع خلاف ، ( 2 ) تقدمت في البحث السابق ، ( 3 ) وكذلك هذه الآية ، ( 4 ) الآية السابقة مع زيادة هنا ، وفي الزيادة استشهاد على الموضوع نفسه ،