تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
هذا ، ولا يبعد 1 ، لو حددنا الوصف العام ، أي ما وضع من الأسماء وصفا ، سواء استعمل تابعا ، أو ، لا ، بأن نقول : هو اسم وضع دالا على معنى غير الشمول وصاحبه ، صحيح التبعية لكل ما يخصص صاحبه ، فقولنا : اسم ، يخرج الجمل الاسمية والفعلية ، وإن صح وقوعها نعتا تابعا في نحو : جاءني رجل ضرب أبوه ، أو : أبوه ضارب ، قولنا : وضع ، يخرج ألفاظ العدد في نحو : جاءني رجال ثلاثة ، لأن وضعها لمجرد العدد ، وكذا سائر المقادير ، نحو : عندي زيت رطل ، ويخرج أسماء الأجناس سواء وقعت صفات ، نحو : . . . برجل أسد ، أو ، لا ، نحو : زيد أسد ، فإنها ، وإن دلت على معان ، لكنها ليست كذلك بحسب الوضع ، وكذا يخرج نحو : صوم وعدل في . . . برجل صوم وعدل ، لأنه ليس بالوضع ، فلا يدخل في الصفات العامة ، بلى ، يدخل في حد الصفة الخاصة ، كما يجئ ، فيقال : إن أسد ، وصوم ، في : برجل أسد ، وبرجل صوم ، صفة ، وكذا نحو : أي رجل 2 ، لأنه في الأصل للاستفهام ، وقولنا : على معنى ، يخرج ألفاظ التوكيد إلا التي للشمول ، فإن نحو نفسه لا يدل على معنى في شئ ، بل مدلوله نفس متبوعه ، وقولنا : غير الشمول يخرج ألفاظ الشمول في التوكيد ، نحو : كلاهما ، وكله ، وأجمع ومرادفاته ، وجاءني القوم ثلاثتهم ، عند التميميين ، كما مر في الحال 3 ، إذ كل ذلك يدل على الشمول وصاحبه ، أي : جميعها أو جميعهم ، وقولنا : وصاحبه يخرج المصادر ويدخل أسماء الزمان والمكان والآلة ، وقولنا : صحيح التبعية ، يخرج هذه الأسماء ، لأنها لم توضع صحيحة التبعية لغيرها ، بل لو جرت صفات في بعض المواضع نحو : رجل مثقب 4 ، فليس ذلك من حيث الوضع ، كحمار
هامش
( 1 ) هذا تعقيب من الرضي بعد أن نقد تعريف ابن الحاجب باختياره تعريفا للوصف العام ، ثم يأتي بعده اختياره في تعريف الوصف الخاص ، ( 2 ) في نحو : مررت برجل أي رجل ، ( 3 ) انظر في هذا الجزء ، ص 21 ، ( 4 ) بصيغة اسم الآلة ، يعني نافذ الرأي ،