هذا ، ولا يبعد 1 ، لو حددنا الوصف العام ، أي ما وضع من الأسماء
وصفا ، سواء
استعمل تابعا ، أو ، لا ، بأن نقول : هو اسم وضع دالا على معنى غير
الشمول وصاحبه ،
صحيح التبعية لكل ما يخصص صاحبه ،
فقولنا : اسم ، يخرج الجمل الاسمية والفعلية ، وإن صح وقوعها نعتا
تابعا في نحو :
جاءني رجل ضرب أبوه ، أو : أبوه ضارب ، قولنا : وضع ، يخرج ألفاظ
العدد في
نحو : جاءني رجال ثلاثة ، لأن وضعها لمجرد العدد ، وكذا سائر
المقادير ، نحو : عندي
زيت رطل ، ويخرج أسماء الأجناس سواء وقعت صفات ، نحو : . . .
برجل أسد ، أو ، لا ،
نحو : زيد أسد ، فإنها ، وإن دلت على معان ، لكنها ليست كذلك بحسب
الوضع ،
وكذا يخرج نحو : صوم وعدل في . . . برجل صوم وعدل ، لأنه ليس
بالوضع ، فلا
يدخل في الصفات العامة ، بلى ، يدخل في حد الصفة الخاصة ، كما
يجئ ، فيقال :
إن أسد ، وصوم ، في : برجل أسد ، وبرجل صوم ، صفة ، وكذا نحو : أي
رجل 2 ،
لأنه في الأصل للاستفهام ،
وقولنا : على معنى ، يخرج ألفاظ التوكيد إلا التي للشمول ، فإن نحو
نفسه لا يدل
على معنى في شئ ، بل مدلوله نفس متبوعه ، وقولنا : غير الشمول يخرج
ألفاظ الشمول
في التوكيد ، نحو : كلاهما ، وكله ، وأجمع ومرادفاته ، وجاءني القوم
ثلاثتهم ، عند
التميميين ، كما مر في الحال 3 ، إذ كل ذلك يدل على الشمول وصاحبه
، أي : جميعها
أو جميعهم ، وقولنا : وصاحبه يخرج المصادر ويدخل أسماء الزمان
والمكان والآلة ، وقولنا :
صحيح التبعية ، يخرج هذه الأسماء ، لأنها لم توضع صحيحة التبعية
لغيرها ، بل لو جرت
صفات في بعض المواضع نحو : رجل مثقب 4 ، فليس ذلك من حيث
الوضع ، كحمار
هامش
( 1 ) هذا تعقيب من الرضي بعد أن نقد تعريف ابن
الحاجب باختياره تعريفا للوصف العام ، ثم يأتي بعده اختياره
في تعريف الوصف الخاص ،
( 2 ) في نحو : مررت برجل أي رجل ،
( 3 ) انظر في هذا الجزء ، ص 21 ،
( 4 ) بصيغة اسم الآلة ، يعني نافذ الرأي ،