تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
في : مررت برجل حمار ، وقولنا : لكل ما يخصص صاحبه ، يخرج أسماء الأجناس ، فإنها لا يصح أن تتبع بالوضع إلا المبهم فقط ، دالة على معنى فيه ، نحو : هذا الرجل ، وأيها الرجل ، ومع هذا ، فهي أسماء لا صفات عامة ، وكذا يخرج اسم الإشارة لخصوصه 1 ، كما يجئ ، ببعض الموصوفات ، ويدخل في قولنا صحيح التبعية : الحال ، وخبر المبتدأ ، وغير ذلك ، في نحو : جاءني زيد راكبا ، وزيد عالم ، والعالم زيد ، فإنها صفات ، وإن لم تتبع شيئا ، لكنه يصح تبعيتها وضعا ، وتقول في حد الوصف الخاص ، أي التابع : هو تابع دال على ذات ومعنى غير الشمول ، في متبوعه أو متعلقه مطلقا ، فيدخل فيه التابع في نحو : هذا الرجل ، وبرجل أي رجل ، وبرجل تميمي ، وبرجل حسن وجهه ، وبرجل حمار ، وغير ذلك ، ويخرج البدل في نحو : أعجبني زيد علمه ، ( فائدة النعت ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وفائدته تخصيص أو توضيح ، وقد يكون لمجرد الثناء أو الذم ) ( أو التأكيد ، نحو : نفخة واحدة ) ، ( قال الرضي : ) معنى التخصيص في اصطلاحهم : تقليل الاشتراك الحاصل في النكرات ، وذلك أن ( رجل ) في قولك : جاءني رجل صالح ، كان بوضع الواضع محتملا لكل فرد من أفراد هذا النوع ، فلما قلت : صالح ، قللت الاشتراك والاحتمال ، ومعنى التوضيح عندهم :
هامش
( 1 ) أي لاختصاصه ببعض الموصوفات ،