تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
يدخل في ( تابع ) جميع التوابع ، ويخرج منه خبر المبتدأ ، والمفعول الثاني ، لما ذكرنا في حد التابع ، وقولنا يدل على معنى في متبوعه ، يخرج عنه ما سواه ، قلت : يدخل فيه البدل في نحو قولك : أعجبني زيد علمه ، ولو قال : يدل على معنى في متبوعه أو متعلقه ، لكان أعم ، لدخول 1 نحو : مررت برجل قائم أبوه ، فيه ، ثم نقول : أما خروج البدل 2 ، وعطف البيان ، وعطف النسق والتأكيد الذي هو تكرير لفظي ، أو معنوي ، فظاهر ، وأما التأكيد 3 المفيد للإحاطة فداخل في هذا الحد ، إذ ( كلهم ) في : جاءني القوم كلهم ، يدل على الشمول الذي في القوم ، فإن قال : شرط هذا المعنى الذي يدل عليه الوصف : ألا يفهم من المتبوع ، والشمول يفهم من القوم ، وكذا في : جاءني الزيدان كلاهما ، فالجواب : أن ذكر هذا الشرط ليس في حدك ، مع أنه يلزم منه ، ألا يكون : واحدة ، واثنين في قوله تعالى : ( نفخة واحدة 4 ) ، و : الهين اثنين 5 ) نعتا 6 ، قوله : ( مطلقا ) ، قصد به إخراج الحال في نحو : قولك : ضربت زيدا مجردا ، فإن ( مجردا ) دال على معنى في زيد ، لكن لا مطلقا ، بل مقيدا بحال الضرب ، أقول : قد خرج الحال عن الحد بقوله : تابع ، بزعمه 7 ، لأنه ليس بإعراب سابقه من جهة واحدة ،
هامش
( 1 ) أي ليدخل ، وهذا تعليل لكونه أعم ، وقوله فيه بعد ذلك متعلق بدخول ، ( 2 ) هذا جري على اصطلاح النجاة في التفرقة بين عطف البيان والبدل ، أما رأيه هو فلا فرق بينهما عنده وهو يبرز هذا المعنى كلما سنحت الفرصة ، ( 3 ) جرى الرضي على أن قسما مما يسميه النجاة توكيدا معنويا وهو التوكيد بالنفس والعين ، من باب التكرير المعنوي كما سيأتي في التوكيد ، ( 4 ) الآية 13 سورة الحاقة ، ( 5 ) الآية 51 سورة النحل ، ( 6 ) خبر قوله يلزم ألا يكون ، ( 7 ) يعني كما هو في تعريفه للتابع ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 285 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر