تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
قال : والجواب أنا احترزنا عن مثله بقولنا هو المقصود ، فإن أسماء الأجناس : المقصود بها هو الذات ، والصفات : المقصود بها المعنى لا الذات ، ولقائل أن يمنع في الموضعين ، أي في الأسماء والصفات ، ويقول : إن أردت بقولك في أسماء الأجناس : أن المقصود بها الذات وحدها ، من دون المعنى ، فلا نسلم ، إذ قصد الواضع بوضع ( رجل ) : ذات فيها معنى الرجولية ، بلا خلاف ، وإن أردت أن المقصود الذات ، سواء كان المعنى ، أيضا مقصودا معها أو ، لا ، فلا ينفعك ، لأن الصفات أيضا ، إذا ذكرتها مجردة من متبوعاتها فلا بد فيها من الدلالة على الذات مع المعنى المتعلق بها ، وكذا إذا ذكرتها مع متبوعاتها ، لأن معنى ( ضارب ) : ذو ضرب ، ولا شك أن معنى ( ذو ) : ذات ، ومعنى ( ضرب ) معنى في تلك الذات ، ولو لم يدل إلا على المعنى ، لكانت الصفة هي الحديث ، كالضرب والحسن ، ثم نقول : قولك في الصفات : إن المقصود بها المعنى ، لا الذات ، مناقض لقولك في حد الصفة العامة : ما دال على ذات باعتبار معنى ، وكيف تدل بالوضع على الذات مع أن المقصود بها ليس ذاتا ، وهل دلالة اللفظ على شئ إلا مع القصد بذلك اللفظ إلى ذلك الشئ ؟ ، وإن قال : المراد بالقصد : القصد الأهم ، فإن نحو ضارب ، وإن دل على الذات ، إلا أن المقصود الأهم به : الحدث القائم بالذات المطلقة ، التي دل عليها ، هذا اللفظ ، فلمانع أن يمنع أن المقصود الأهم من هذا اللفظ بيان المعنى ، بل المعنى كان يدل عليه تركيب ( ض رب ) ، فلم تضع منه هذه الصيغة المختصة إلا للدلالة على ذات يقوم بها ذلك المعنى ، وكذا نحو : المضروب والمحبوس ، فإنه موضوع لذات مطلقة يقع عليها الضرب والحبس ، قال 1 : والوصف الخاص : تابع يدل على معنى في متبوعه مطلقا ، قال 2 : تابع ،
هامش
( 1 ) أي المصنف في شرح المفصل أيضا ، بعد أن فرغ من تعريف الوصف العام ، ( 2 ) المراد ابن الحاجب أيضا ، لشرح هذا التعريف الذي قاله ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 284 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر