تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
بواسطة الحرف ، وقال الفارسي في الإيضاح الشعري وابن جني في سر الصناعة : ان العامل في الثاني مقدر من جنس الأول ، لقولك : يا زيد وعمرو ، وأقول : لا دليل فيه ، إذ علة البناء في الثاني وقوعه موقع الكاف كالمعطوف عليه ، مع عدم المانع من البناء ، كما كان 1 في : يا زيد والحارث أعني اللام ، وإنما كان اللام مانعا ، لامتناع مجامعته لحرف النداء المقتضي للبناء ، فلما ارتفع المانع 2 ، صار كأن حرف النداء باشر التابع ، لا أنه يقدر له حرف آخر ، واستدل 3 أيضا بقولهم : قيام زيد وعمرو ، وقال : العرض الواحد لا يقوم بمحلين ، والجواب : أن القيام ههنا ليس بعرض واحد ، بل هو مصدر ، والمصدر يصلح للقليل والكثير ، بلفظ الواحد ، والمراد هنا : القيامان بقرينة قولك وعمرو ، وكذا لا حجة له في قام زيد وعمرو ، إذ هو متضمن للقيام الصالح للقليل والكثير ، ولو كان العامل مقدرا ، لوجب تعدد الغلام في : جاءني غلام زيد وعمرو ، وهو متحد ، ولكان معنى كل شاة وسخلتها بدرهم : كل شاة بدرهم ، وكل سخلتها بدرهم ، والمراد : هما معا بدرهم ، وأيضا ، لم يجز : يا زيد والحارث ، ولم يجز : ما زيد قائما ولا عمرو قاعدا ، و : ليس زيد وعمرو ذاهبين ، إذ لا يجوز تقدير ( ما ) و ( ليس ) بعد ( لا ) ، وأيضا لم يجز : زيد ضربت عمرا وأخاه ، إذ يبقى خبر المبتدأ بلا ضمير ، مع كونه جملة ، وقال بعضهم 4 : العامل حرف العطف بالنيابة ، وهو بعيد لعدم لزومه لأحد القبيلين ، كما هو حق العامل ،
هامش
( 1 ) أي المانع ، وهو حرف التعريف ، ( 2 ) يعني في المثال الذي قاسوا عليه ، ( 3 ) أي الفارسي ، ويلزم منه استدلال ابن جني ، وكان يمكن أن يقرأ بالبناء للمجهول لولا قوله بعد ذلك ، وقال ، أي الفارسي ، ( 4 ) هذا هو القول الثالث بعد قول سيبويه ، وقول الفارسي وابن جني ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 281 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر