وجانب المكان الغربي ، وصلاة الساعة الأولى ، أي أول ساعة بعد زوال
الشمس ،
ويجعلون نحو : جرد قطيفة بالتأويل ، كخاتم فضة ، لأن المعنى : شئ
جرد ،
أي بال ، ثم حذف الموصوف وأضيفت صفته إلى جنسها للتبيين ، إذ
الجرد يحتمل أن
يكون من القطيفة ومن غيرها ، كما كان ( خاتم ) محتملا أن يكون من
الفضة ومن غيرها ،
فالإضافة بمعنى ( من ) ،
ويجوز ، عندي ، أن تكون أمثلة إضافة الموصوف إلى صفته من باب
طور سيناء ،
وذلك بأن يجعل الجامع مسجدا مخصوصا ، والغربي جانبا مخصوصا
، والأولى صلاة
مخصوصة والحمقاء بقلة مخصوصة فهي من الصفات الغالبة ، ثم
يضاف المسجد والجانب ،
والصلاة ، والبقلة ، المحتملة 1 ، إلى هذه المختصة ، لفائدة التخصيص
، فتكون صلاة
الأولى ، كصلاة الوتيرة 2 ، وبقلة الحمقاء ، كبقلة الكزبرة ، وجانب الغربي ، كجانب
اليمين ،
وأما الاسمان اللذان ليس في أحدهما زيادة فائدة ، كشحط النوى وليث
أسد ، فالفراء
يجيز إضافة أحدهما إلى الآخر للتخفيف ، قال 3 : إن العرب تجيز
إضافة الشئ إلى نفسه
إذا اختلف اللفظان ، كقوله :
299 - فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنه * سيرضيكما منها سنام وغاربه 4
والنجا هو الجلد ، والأنصاف أن مثله كثير لا يمكن دفعه ، كما في نهج
البلاغة : ( لنسخ
هامش
( 1 ) المحتملة صفة راجعة إلى الأشياء المذكورة
وهي المسجد وما عطف عليه ، أي تضاف هذه الألفاظ المحتملة ،
( 2 ) المراد صلاة الوتر ، بفتح الواو وكسرها ، وفي القاموس أن ( الوتيرة
) : الثأر ، أو الظلم في أخذه ، فلعل
ما جاء هنا تحريف ،
( 3 ) أي الفراء .
( 4 ) يعني أزيلا عنها الجلد فان تحته ما يرضيكما ، ونسب البيت إلى
عبد الرحمن بن حسان بن ثابت قال البغدادي :
ونقل العيني عن العباب للصاغاني أن البيت لأبي الغمر الكلابي وقد نزل
عليه ضيفان فنحر لهما ناقة فقالا له
إنها هزيلة فقال لهما : أنجوا عنها الخ معتذرا قال البغدادي بعد هذا : وقد
فتشت العباب فلم أجد فيه شيئا
مما قال والله أعلم بحقيقة الحال ،