تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وجانب المكان الغربي ، وصلاة الساعة الأولى ، أي أول ساعة بعد زوال الشمس ، ويجعلون نحو : جرد قطيفة بالتأويل ، كخاتم فضة ، لأن المعنى : شئ جرد ، أي بال ، ثم حذف الموصوف وأضيفت صفته إلى جنسها للتبيين ، إذ الجرد يحتمل أن يكون من القطيفة ومن غيرها ، كما كان ( خاتم ) محتملا أن يكون من الفضة ومن غيرها ، فالإضافة بمعنى ( من ) ، ويجوز ، عندي ، أن تكون أمثلة إضافة الموصوف إلى صفته من باب طور سيناء ، وذلك بأن يجعل الجامع مسجدا مخصوصا ، والغربي جانبا مخصوصا ، والأولى صلاة مخصوصة والحمقاء بقلة مخصوصة فهي من الصفات الغالبة ، ثم يضاف المسجد والجانب ، والصلاة ، والبقلة ، المحتملة 1 ، إلى هذه المختصة ، لفائدة التخصيص ، فتكون صلاة الأولى ، كصلاة الوتيرة 2 ، وبقلة الحمقاء ، كبقلة الكزبرة ، وجانب الغربي ، كجانب اليمين ، وأما الاسمان اللذان ليس في أحدهما زيادة فائدة ، كشحط النوى وليث أسد ، فالفراء يجيز إضافة أحدهما إلى الآخر للتخفيف ، قال 3 : إن العرب تجيز إضافة الشئ إلى نفسه إذا اختلف اللفظان ، كقوله : 299 - فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنه * سيرضيكما منها سنام وغاربه 4 والنجا هو الجلد ، والأنصاف أن مثله كثير لا يمكن دفعه ، كما في نهج البلاغة : ( لنسخ
هامش
( 1 ) المحتملة صفة راجعة إلى الأشياء المذكورة وهي المسجد وما عطف عليه ، أي تضاف هذه الألفاظ المحتملة ، ( 2 ) المراد صلاة الوتر ، بفتح الواو وكسرها ، وفي القاموس أن ( الوتيرة ) : الثأر ، أو الظلم في أخذه ، فلعل ما جاء هنا تحريف ، ( 3 ) أي الفراء . ( 4 ) يعني أزيلا عنها الجلد فان تحته ما يرضيكما ، ونسب البيت إلى عبد الرحمن بن حسان بن ثابت قال البغدادي : ونقل العيني عن العباب للصاغاني أن البيت لأبي الغمر الكلابي وقد نزل عليه ضيفان فنحر لهما ناقة فقالا له إنها هزيلة فقال لهما : أنجوا عنها الخ معتذرا قال البغدادي بعد هذا : وقد فتشت العباب فلم أجد فيه شيئا مما قال والله أعلم بحقيقة الحال ،