فإضافتها ، أبدا ، لفظية ، وأما اسما الفاعل والمفعول ، فعملهما في مرفوع هو سبب 1 ،
جائز مطلقا ، سواء كانا بمعنى الماضي ، أو بمعنى الحال ، أو بمعنى
الاستقبال ، أو لم
يكونا لأحد الأزمنة ، بل كانا للإطلاق المستفاد منه الاستمرار ، نحو :
زيد ضامر بطنه ،
ومسود وجهه ، ومؤدب خدامه ، وذلك لأن أدني مشابهة للفعل تكفي في
عمل الرفع ، لشدة
اختصاص المرفوع بالفعل ، وخاصة إذا كان سببا ، ألا ترى إلى رفع
الظرف ، والمنسوب
في نحو : زيد في الدار أبوه ، على مذهب أبي علي 2 ، ونحو : مررت
برجل مصري
حماره ، وكذا برجل خز صفة سرجه 3 ، وإذا كانا كذا 4 ، فإضافتهما إلى
سبب هو
فاعلهما معنى : لفظية دائما من حيث اللفظ ، وأما من حيث المعنى ،
فلأن المضاف في
الحقيقة نعت المضاف إليه ، ألا ترى أنك إذا قلت : زيد قائم الغلام ،
فالمعنى : له غلام
قائم ، وكذا مؤدب الخدام ، وحسن الوجه ، والنعت هو المعين
للموصوف والمخصص له ،
لا المتعين منه والمتخصص ، فلم يمكن تعيين هذه الثلاثة بما أضيفت
إليه ، ولا تخصصها
منه ، بخلاف : خاتم فضة ، وغلام زيد ، فإن المضاف إليه في الحقيقة
ههنا : صفة
للمضاف ، لأن المعنى : خاتم من فضة وغلام لزيد ، .
ويعمل ، أيضا ، اسما الفاعل والمفعول : الرفع في غير السبب ، بمعنى
الاطلاق ،
كانا ، أو بمعنى أحد الأزمنة الثلاثة ، نحو : مررت برجل نائم في داره
عمرو ، ومضروب
على بابه بكر ، لكن لا يضافان إلى مثل هذا المرفوع ، إذ لا ضمير فيه
يصح انتقاله إلى
الصفة وارتفاعه بها ، فيبقى بلا مرفوع في الظاهر ، ولا يجوز ذلك لقوة
شبههما بالفعل ،
كما سيجئ ، وكذا يعملان في الظرف ، والجار والمجرور مطلقا ، لأن
الظرف يكفيه
رائحة الفعل ، نحو : مررت برجل ضارب أمس في الدار ، ومضروب
أول من أمس
هامش
( 1 ) المراد به الاسم المرفوع المشتمل على ضمير
يعود على الموصوف باسم الفاعل أو اسم المفعول ، ويطلق عليه :
السببي ، .
( 2 ) أي الفارسي ، واشتهرت نسبة هذا الرأي إليه ،
( 3 ) صفة السرج : أعلاه ، وصفة البيت جانب منه ،
( 4 ) أي كما شرحنا ،