تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فإضافتها ، أبدا ، لفظية ، وأما اسما الفاعل والمفعول ، فعملهما في مرفوع هو سبب 1 ، جائز مطلقا ، سواء كانا بمعنى الماضي ، أو بمعنى الحال ، أو بمعنى الاستقبال ، أو لم يكونا لأحد الأزمنة ، بل كانا للإطلاق المستفاد منه الاستمرار ، نحو : زيد ضامر بطنه ، ومسود وجهه ، ومؤدب خدامه ، وذلك لأن أدني مشابهة للفعل تكفي في عمل الرفع ، لشدة اختصاص المرفوع بالفعل ، وخاصة إذا كان سببا ، ألا ترى إلى رفع الظرف ، والمنسوب في نحو : زيد في الدار أبوه ، على مذهب أبي علي 2 ، ونحو : مررت برجل مصري حماره ، وكذا برجل خز صفة سرجه 3 ، وإذا كانا كذا 4 ، فإضافتهما إلى سبب هو فاعلهما معنى : لفظية دائما من حيث اللفظ ، وأما من حيث المعنى ، فلأن المضاف في الحقيقة نعت المضاف إليه ، ألا ترى أنك إذا قلت : زيد قائم الغلام ، فالمعنى : له غلام قائم ، وكذا مؤدب الخدام ، وحسن الوجه ، والنعت هو المعين للموصوف والمخصص له ، لا المتعين منه والمتخصص ، فلم يمكن تعيين هذه الثلاثة بما أضيفت إليه ، ولا تخصصها منه ، بخلاف : خاتم فضة ، وغلام زيد ، فإن المضاف إليه في الحقيقة ههنا : صفة للمضاف ، لأن المعنى : خاتم من فضة وغلام لزيد ، . ويعمل ، أيضا ، اسما الفاعل والمفعول : الرفع في غير السبب ، بمعنى الاطلاق ، كانا ، أو بمعنى أحد الأزمنة الثلاثة ، نحو : مررت برجل نائم في داره عمرو ، ومضروب على بابه بكر ، لكن لا يضافان إلى مثل هذا المرفوع ، إذ لا ضمير فيه يصح انتقاله إلى الصفة وارتفاعه بها ، فيبقى بلا مرفوع في الظاهر ، ولا يجوز ذلك لقوة شبههما بالفعل ، كما سيجئ ، وكذا يعملان في الظرف ، والجار والمجرور مطلقا ، لأن الظرف يكفيه رائحة الفعل ، نحو : مررت برجل ضارب أمس في الدار ، ومضروب أول من أمس
هامش
( 1 ) المراد به الاسم المرفوع المشتمل على ضمير يعود على الموصوف باسم الفاعل أو اسم المفعول ، ويطلق عليه : السببي ، . ( 2 ) أي الفارسي ، واشتهرت نسبة هذا الرأي إليه ، ( 3 ) صفة السرج : أعلاه ، وصفة البيت جانب منه ، ( 4 ) أي كما شرحنا ،