تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ومعنى هدك : أي أثقلك وصف محاسنه ، فأجروه مجرى : قدك ، في عدم التصرف ، لإفادته فائدته ، وربما جاء فعلا متصرفا ، نحو : برجلين هداك من رجلين ، وبرجال هدوك ، وبامرأة هدتك ، وبامرأتين هدتاك ، وبنسوة هددنك ، ويجوز أن يقال في حسبك ، وهدك ونهيك ، ونهاك ، وشرعك : انها لم تتصرف ، لكونها في الأصل مصادر ، وبعض العرب يجعل ( واحد أمه ) و ( عبد بطنه ) : نكرتين ، قال حاتم : 277 - أماوي ، اني رب واحد أمه * أخذت فلا قتل عليه ولا أسر 1 وليست العلة في تنكيرهما : ما قال بعضهم ، ان ( واحد أمه ) ، مضاف إلى أم ، و ( أم ) مضاف إلى ضمير ( واحد ) ، فلو تعرف بضميره لكان كتعرف الشئ بنفسه ، وذلك 2 ، لأن الضمير في مثله لا يعود إلى المضاف الأول ، بل إلى ما تقدم عليه من صاحب ذلك المضاف ، نحو : رب رجل واحد أمه ، فالهاء عائدة إلى ( رجل ) ، وكذا في قوله : رب واحد أمه ، أي رب رجل واحد أمه ، وسيجئ في باب المعرفة والنكرة ، أن الضمير الراجع إلى نكرة غير مختصة : نكرة ، كقولك : رب شاة وسخلتها ، فإن كان ذلك المضاف معرفة تعرف المضاف ، لكون الضمير معرفة ، نحو : زيد واحد أمه ، وكذا ان كان نكرة مختصة ، نحو : رأيت رجلا هو واحد أمه ، وكذا ينبغي أن يكون قولك : صدر بلده ، ورئيس قبيلته ، وابن أمه ، ونادرة دهره ، ونحو ذلك ، وأجاز ابن كيسان 3 تنكير المضاف الذي لا مانع فيه من التعريف ، لنية الانفصال ،
هامش
( 1 ) هذا من قصيدة جيدة لحاتم الطائي ، أولها : أماوي ، قد طال التجنب والهجر * وقد عذرتني في طلابكم العذر وقد بدأ كثيرا من أبياتها بمثل هذا البدء : أماوي ، ومنها قوله : أماوي ، ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر ( 2 ) تعليل لقوله : وليست العلة في تنكيرهما . . . الخ ، ( 3 ) أبو الحسن ، محمد بن أحمد من مشاهير النجاة ، تقدم ذكره في هذا الجزء وفي الجزء الأول ،