واختار المصنف والجزولي مذهبهما ، وقال سيبويه : لا يجوز حمل
التابع على الموضع ،
ولا خبر لها ، إذ التمني يغنيها عن الخبر ، ويصير معنى اسمها معنى
المفعول ، فمعنى ألا
غلام : أتمنى غلاما ، فلا تحتاج إلى خبر ، لا ظاهر ولا مقدر ، فهو
كقولهم : اللهم
غلاما ، أي : هب لي غلاما ،
وأما ما يلي ( لا ) أي اسمها فلا خلاف بينهم أن لفظه على ما كان عليه
قبل الهمزة ،
من النصب في المضاف والمضارع له ، والبناء في المفرد المنكر ، وأما
قوله :
ألا رجلا جزاه الله خيرا * يدل على محصلة بليت 1 - 158
والبيت مضمن 2 ، فقال يونس : نونه ضرورة ، وقال الخليل : ألا ، حرف
تحضيض ،
كهلا ، وسيذكر في قسم الحروف ، والفعل محذوف ، أي : هلا ترونني
رجلا ،
وروي الالغاء في ( ألا ) التي للتمني ، نحو : ألا رجل جزاه الله خيرا ،
وروي : ألا
رجل بالجر ، أي : ألا من رجل ،
( النعت والعطف )
( بعد اسم لا )
( قال ابن الحاجب : )
( ونعت المبني الأول ، مفردا يليه : مبني ، ومعرب رفعا ونصبا )
هامش
( 1 ) تقدم هذا البيت في الجزء الأول من هذا الشرح
في باب المنصوب على شريطة التفسير ، وهو لأعرابي أراد
أراد أن يتزوج فقال أبياتا ، هذا أولها وبعده :
ترجل لمي وتقم بيتي * وأعطيها الإتاوة إن رضيت
( 2 ) أي أن معناه مرتبط بالبيت الذي بعده وتبين مما سبق أن البيت
التالي له يتضمن خبر قوله تبيت ، والتضمين
من عيوب الشعر ،