( ولا عشرين درهما لك ، فإن كان مفردا فهو مبني على ما )
( ينصب به وإن كان معرفة ، أو مفصولا بينه وبين لا ، وجب )
( الرفع والتكرير ، ونحو : قضية ولا أبا حسن لها ، متأول ) ،
( قال الرضي : )
لم يقل : اسم ( لا ) التي لنفي الجنس ، كما قال : اسم ( ان ) وأخواتها ،
لأن كلامه
في المنصوبات ، وجميع ما هو اسم ( لا ) المذكورة ليس منصوبا 1 ، بل
بعضه مبني ،
نحو : لا رجل ، فلما قصد المنصوب ، احتاج إلى التمييز ، بالتقييدات
المذكورة ، لأن
اسم ( لا ) ، لا يكون منصوبا إلا باجتماعها ، وهي ثلاثة ، كونه نكرة ،
وكونه مضافا ،
أو مشبها به ، وأن يليها ، فلو اختل واحد منها ، لم ينتصب ، كما يجيئ ، ولو قصد إلى
اسم ( لا ) من حيث كونه اسمها ، لكان يكفيه أن يقول ، كما هي عادته :
هو المسند إليه
بعد دخولها ، 2
قوله : يليها ، ونكرة ، ومضافا : أحوال مترادفة ، والعامل فيها ( المسند )
وذو الحال :
الضمير المجرور في ( إليه ) ،
قوله : ( لا غلام رجل لك ) ، مضاف ، وقوله : لا عشرين درهما لك :
مضارع
له ، وقد بينا المضارع للمضاف في باب المنادى ، 3
قوله : ( فإن كان مفردا ) ، أي : فإن كان اسم ( لا ) مفردا ، ولم يجر ذكر
اسم
( لا ) تصريحا ، لكن سياق الكلام يدل عليه ، ولا يعود الضمير إلى قوله
: المنصوب بلا ،
لأن المنصوب بلا ، لا يكون مفردا ،
هامش
( 1 ) حقه أن يقول : وليس جميع ما هو اسم لا
منصوبا بل بعضه مبني ،
( 2 ) أي كان يكفيه أن يقتصر على هذه العبارة بدون ذكر شروط أخرى ،
( 3 ) ص 354 من الجزء الأول ،