تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وربما جر ما بعد ( إن ) أو ، ( إن لا ) مع ما بعد فائهما ، إن صح رجوع ضمير ( كان ) المقدر إلى مصدر ما عدي بحرف الجر ، نحو : المرء مقتول بما قتل به : إن سيف فسيف ، أي إن كان قتله بسيف فقتله أيضا بسيف 1 ، وحكي عن يونس : مررت برجل صالح ، إن لا صالح فطالح ، أي : إن لا يكن المرور بصالح فالمرور بطالح ، ومررت برجل : إن زيد وإن عمر و ، وذلك لقوة الدلالة على الجار بتقدم ذكره ، فتبين بما ذكرنا ، أن النصب في الأول ، إما مختار ، أو واجب ، وأما الاسم الذي بعد الفاء فرفعه أولى ، لأن رفعه بإضمار مبتدأ بعد الفاء ، وهو شائع كثير ، وأما نصبه فإما بتقدير ( كان ) بعد الفاء ، أي : فيكون ما يقتل به سيفا ، أو بتقدير فعل لائق ، نحو : فيجزى خيرا ، وحذف المبتدأ أولى ، لأنه مفرد ، من حذف الجملة ، وأيضا ، حذف المبتدأ ، أكثر من حذف ( كان ) وغير ذلك من نحو الفعل الناصب المذكور ، وقيل : 2 لأن مجيئ الفاء مع الجملة الاسمية أكثر منه مع الفعلية ، ويجوز أن يقال : إن مجيئ الفاء في الفعلية ، إنما يقل إذا كان الفعل ظاهرا ، وأما إذا كان مقدرا فلا بد من الفاء ، نحو : إن ضربتني فزيدا ضربته ، فإذا ثبت أن نصب الأول ورفع الثاني أصل ، فعكسه يكون أقبح الوجوه لمخالفة الأصل في الموضعين ، ورفعهما ، ونصبهما ، متوسطان ، لمخالفة الأصل في موضع واحد ، قوله : ( ويجب الحذف ) ، أي : يجب حذف ( كان ) بعد ( أن ) معوضا منها ( ما ) نحو قوله :
هامش
( 1 ) أي إن كان القتل الذي وقع منه بسيف ، فالقتل الذي يقع عليه ، بسيف ، ( 2 ) هذا وجه آخر لبيان أرجحية رفع الثاني ، ولكن عقب عليه الرضي بما ينتقضه ،