أي : إن كان حقا ، وتقول : لأرتحلن إن فارسا وإن راجلا ، ولو فارسا ولو
راجلا ،
أي إن كنت ، ولو كنت ،
وأما في مثل التركيب الذي في المتن ، أعني أن يكون بعد ( إن ) اسم ،
وجزاؤها بالفاء ،
وبعد الفاء اسم مفرد ، نحو : المرء مقتول بما قتل به ، إن سيفا فسيف ،
وإن خنجرا فخنجر ،
فتقول : ننظر فيه ، فإن جاز مع ( كان ) المحذوفة بعد ( إن ) : تقدير ( فيه
) أو ( معه )
أو نحو ذلك ، كما في قوله : الناس مجزيون بأعمالهم . . . ، فإنه يصح أن
يقال : إن
كان معه ، أو في عمله 1 ، جاز في الأول مع النصب : الرفع أيضا ،
ولكن على ضعف معنوي ، إذ معنى : إن كان معه ، أو في يده سيف ، و :
إن كان
في عمله خير : معنى غير مقصود ، لأن مراد المتكلم : إن كان نفس عمله
، خيرا ،
وإن كان ما قتل به سيفا ، لا : أن له أعمالا وفي تلك الأعمال خير ، ولا أن
في يده ،
أو في صحبته وقت القتل سيفا ،
هذا الذي قلنا ، ضعف من حيث المعنى ، وأما من حيث اللفظ ،
فضعيف ، أيضا ،
لأن حذف ( كان ) مع خبره ، الذي هو في صورة المفعول الفضلة ، حذف شئ كثير ،
ولا سيما إذا كان الخبر جارا ومجرورا بخلاف حذفه مع اسمه الذي هو
كجزئه ، ولا سيما
إذا كان ضميرا متصلا ،
فإن قلت : فقدر للرفع : ( كان ) التامة ،
قلت : يضعف لقلة استعمالها ، ولا يحذف إلا كثير الاستعمال للتخفيف
، ولكون
الشهرة دالة على المحذوف ،
وإن لم يحسن تقدير مثل ذلك ، تعين نصب الأول ، نحو : أسير كما
تسير ، إن
راكبا فراكب ، وإن راجلا فراجل ، أي : إن كنت راكبا فأنا راكب ،
هامش
( 1 ) المناسب أن يقول في شرح الأثر : إن كان معهم
أو في عملهم بصيغة الجمع ،