تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أي : إن كان حقا ، وتقول : لأرتحلن إن فارسا وإن راجلا ، ولو فارسا ولو راجلا ، أي إن كنت ، ولو كنت ، وأما في مثل التركيب الذي في المتن ، أعني أن يكون بعد ( إن ) اسم ، وجزاؤها بالفاء ، وبعد الفاء اسم مفرد ، نحو : المرء مقتول بما قتل به ، إن سيفا فسيف ، وإن خنجرا فخنجر ، فتقول : ننظر فيه ، فإن جاز مع ( كان ) المحذوفة بعد ( إن ) : تقدير ( فيه ) أو ( معه ) أو نحو ذلك ، كما في قوله : الناس مجزيون بأعمالهم . . . ، فإنه يصح أن يقال : إن كان معه ، أو في عمله 1 ، جاز في الأول مع النصب : الرفع أيضا ، ولكن على ضعف معنوي ، إذ معنى : إن كان معه ، أو في يده سيف ، و : إن كان في عمله خير : معنى غير مقصود ، لأن مراد المتكلم : إن كان نفس عمله ، خيرا ، وإن كان ما قتل به سيفا ، لا : أن له أعمالا وفي تلك الأعمال خير ، ولا أن في يده ، أو في صحبته وقت القتل سيفا ، هذا الذي قلنا ، ضعف من حيث المعنى ، وأما من حيث اللفظ ، فضعيف ، أيضا ، لأن حذف ( كان ) مع خبره ، الذي هو في صورة المفعول الفضلة ، حذف شئ كثير ، ولا سيما إذا كان الخبر جارا ومجرورا بخلاف حذفه مع اسمه الذي هو كجزئه ، ولا سيما إذا كان ضميرا متصلا ، فإن قلت : فقدر للرفع : ( كان ) التامة ، قلت : يضعف لقلة استعمالها ، ولا يحذف إلا كثير الاستعمال للتخفيف ، ولكون الشهرة دالة على المحذوف ، وإن لم يحسن تقدير مثل ذلك ، تعين نصب الأول ، نحو : أسير كما تسير ، إن راكبا فراكب ، وإن راجلا فراجل ، أي : إن كنت راكبا فأنا راكب ،
هامش
( 1 ) المناسب أن يقول في شرح الأثر : إن كان معهم أو في عملهم بصيغة الجمع ،