فعل مطلوبك ، فكأنك قلت : ما أطلب منك إلا فعلك ، ففعلت ، بمعنى
المصدر ،
مفعول به لما أطلب ، الذي دل عليه نشدتك الله ، وإنما جعلته فعلا
ماضيا لقصد المبالغة
في الطلب حتى كأن المخاطب فعل ما تطلبه ، وصار ماضيا ثم أنت
تخبر عنه ، فهو مثل
قوله تعالى : ( وسيق الذين 1 ) ، و : ( ونادى أصحاب النار 2 ) ، وقولهم
: رحمك الله ،
ومعنى عزمت عليك ، أي أوجبت عليك ، وهو من قسم الملوك ،
و ( لما ) في الاستثناء ، لا تجيئ إلا بعد النفي ظاهرا أو مقدرا كما رأيت ، ولا تجيئ
إلا في المفرغ نحو قوله تعالى : ( وإن كل لما جميع لدينا محضرون ) 3 ،
هامش
( 1 ) صدر كل من الآيتين 71 ، 73 في سورة الزمر
( 2 ) من الآية 50 سورة الأعراف
( 3 ) الآية 22 سورة يس ،