تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الماضي خبر ( كان ) ، فلا يقال : كان زيد قام ، ولعل ذلك لدلالة ( كان ) على الماضي ، فيقع المضي في خبرها لغوا ، فينبغي أن يقال : كان زيد قائما أو يقوم ، وكذا ينبغي أن يمنع نحو : يكون زيد يقوم لمثل تلك العلة ، سواء ، وجمهورهم على أنه غير مستحسن ، ولا يحكمون بمطلق المنع ، قالوا : فإن وقع ، 1 فلا بد من ( قد ) ظاهرة أو مقدرة ، لتفيد التقريب من الحال ، إذ لم يستفد من مجرد ( كان ) ، وكذا قالوا في : أصبح وأمسى وأضحى ، وظل وبات ، وكذا ينبغي أن يمنعوا 2 نحو : يصبح زيد يقول وكذا البواقي ، والأولى ، كما ذهب إليه ابن مالك : تجويز وقوع خبرها ماضيا بلا ( قد ) ، فلا نقدرها في قوله تعالى : ( ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل 3 ) ، و : ( وإن كان قميصه قد من دبر ) 4 ، وفي قول الشاعر : 237 - وكان طوى كشحا على مستكنة * فلا هو أبداها ولم يتقدم 5 ولا في قوله : 238 - أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملوا * أخنى عليها الذي أخنى على لبد 6 إذ لا منع 7 من قيام شيئين يفيدان معنى واحدا ،
هامش
( 1 ) أي إن وقع خبرها ماضيا ، ( 2 ) المناسب أن يقول : ينبغي ألا يستحسنوا ، ( 3 ) الآية 15 في سورة الأحزاب ( 4 ) الآية 27 في سورة يوسف ، ( 5 ) من معلقة زهير بن أبي سلمى وقد تضمنت حديثا عما كان بين عبس وذبيان ، وفيه أن حصين بن ضمضم امتنع عن الصلح ، واستتر من الناس ، وهو المقصود بهذا البيت وقيله : لعمري لنعم الحي جر عليهم * بما لا يواتيهم حصين بن ضمضم ( 6 ) هذا من معلقة النابغة الذبياني وتقدمت بعض أبيات منها ، ولبد : اسم أحد النسور التي قالوا إن لقمان الحكيم أعطى عمر سبعة منها ، والنسور أطول الطيور أعمارا ، ولبد كان آخرها ، ( 7 ) تعليل لقوله : والأولى تجويز وقوع خبرها . . . الخ ،