تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
إلا زيدا ، فإن الأغلب مغايرة الفاعل للمفعول ، نظرت ، فإن تعين دخول المستثنى في أحدهما ، دون الآخر فهو استثناء منه ، وليه أو ، لا ، نحو : ما فدى وصي نبيا إلا عليا ، 1 وإن احتمل دخوله في كل واحد منهما ، فإن تأخر عنهما المستثنى ، فهو من الأخير ، نحو : ما فضل ابن أبا إلا زيدا ، وكذا : ما فضل أبا ابن إلا زيدا ، لأن اختصاصه بالأقرب أولى لما تعذر رجوعه إليهما معا ، وإن تقدمهما معا ، فإن كان أحدهما مرفوعا لفظا أو معنى فالاستثناء منه ، لأن مرتبته بعد الفعل فكأن الاستثناء وليه بعده ، وذلك نحو : ما فضل إلا زيدا أبا ابن ، أو من ابن ، وإن لم يكن أحدهما مرفوعا فالأول أولى به لقربه ، نحو : ما فضلت إلا زيدا أحدا على أحد ، ويقدر للأخير عامل على ما تقدم في باب الفاعل ، وإن توسطهما ، فالمتقدم أحق به ، لأن أصل المستثنى تأخره عن المستثنى منه ، وذلك نحو : ما فضل أبا إلا زيدا ابن ، ويقدر أيضا للأخير عامل ، وإن لم يتغايرا معنى ، اشتركا فيه وإن اختلف العاملان فيهما ، نحو : ما ضرب أحد وما قتل إلا خالدا ، لأن فاعل ( قتل ) ضمير ( أحد ) ، ومثله قوله تعالى : ( فاجلدوهم ثمانين جلدة ، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا 2 ) ، كما يجيئ ، وخامسها : أنك إذا كررت الا ، فإما أن تكررها للتأكيد ، أو ، لا ، فإن كررتها للتأكيد ، فإما أن يكون ما بعدها عطف النسق ، ولا بد من حرف العطف قبل ( إلا ) 3 ، نحو : ما جاءني إلا زيد وإلا عمرو ، وإما أن يكون بدلا ، وهو إما بدل الكل ، نحو : ما جاءني إلا زيد إلا أخوك ، إذا كان الأخ زيدا ، أو بدل البعض نحو : ما ضربت إلا زيدا إلا رأسه ، أو بدل الاشتمال نحو : ما أعجبني إلا زيد إلا علمه ، أو بدل الغلط نحو :
هامش
( 1 ) المراد به علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهو إشارة إلى ما كان منه ليلة الهجرة حيث نام في فراش النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه لمحة من التشيع ، وكان الرضي شيعيا ، وقد جاءت أمثلة هذا البحث كلها بنصب المستثنى ، ( 2 ) الآية 4 من سورة النور وستأتي ، ( 3 ) المراد ( الا ) الثانية كما في المثال ،