تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فالنصب على الاستثناء فيه ، أضعف منه في نحو : لا أحد فيها إلا زيدا ، لأن العامل فيه ، وهو خبر لا ، محذوف إما قبل الاستثناء وإما بعده ، وفي نحو : لا أحد فيها إلا زيدا ، ظاهر ، وهو خبر لا ، ومما يقرب مما مر ، من جهة الحمل على المعنى ، قولهم ، وإن كان ضعيفا خبيثا ، على ما قال سيبويه 1 ، : إن أحدا لا يقول ذلك إلا زيد ، فتبدل زيدا من الضمير في يقول ، فترفعه ، أو من ( أحدا ) فتنصبه ، وإنما ضعف ، لأن لفظ أحد ، لا يستعمل في الموجب ، وإنما نفيت بعد أن أوجبت ، وإنما اغتفر ذلك مع ضعفه ، حملا على المعنى ، لأن المعنى : لا يقول ذلك أحد إلا زيدا ، كما جاز أن تقول : علمت زيد ، أبو من هو ، برفع زيد ، لما كان المعنى : علمت : أبو من زيد ، على ما يجيئ في أفعال القلوب ، فلما أجريته 2 مجرى الواقع في حيز المنفي جاز أن يكون ( إلا زيدا ) بدلا من لفظ ( أحد ) بغير الموجب ، فكأنه واقع في حيز غير الموجب ، فلا يجوز أن تقول قياسا عليه : أما القوم فما رأيتهم إلا زيد ، بالرفع ، بدلا من القوم ، وإن كان القوم في المعنى ، في حيز النفي أيضا ، إذ المعنى ، ما رأيت القوم إلا زيدا ،
هامش
( 1 ) جاء ذلك في سيبويه ج 1 ص 363 ، وقال بعد ذكر المثال : وهو ضعيف خبيث وعلل ذلك بما قاله الرضي ، ثم إن كثيرا من مسائل هذا الباب منقول بلفظه أو بمعناه عن سيبويه في باب الاستثناء في الجزء الأول ص 359 وما بعدها ، ( 2 ) أي الكلام المتقدم