تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
اثنان ، أدخلنا معها ستة صارت ثمانية ، أخرجنا منها خمسة بقي ثلاثة ، أدخلنا معها أربعة صارت سبعة أخرجنا منها ثلاثة بقي أربعة أدخلنا معها اثنين صارت ستة أخرجنا منها واحدا بقي خمسة ، 1 والاعراب في الشفع والوتر ، كما مضى في موجب غير العدد ، وتقول في غير الموجب من العدد : ما له علي عشرة إلا تسعة ، إلا ثمانية . . . إلى آخرها ، فالقياس أن يكون كل وتر داخلا وكل شفع خارجا ، فتكون التسعة مثبتة داخلة ، تسقط منها الثمانية يبقى واحد ، تضم إليها سبعة تصير ثمانية تسقط منها ستة يبقى اثنان ، تضم إليها خمسة تصير سبعة ، تسقط منها أربعة يبقى ثلاثة ، تضم إليها ثلاثة تصير ستة تسقط منها اثنين يبقى أربعة تضم إليها واحدا تصير خمسة ، فيلزمه خمسة ، والأعراب في الشفع والوتر ، كما في غير العدد الذي هو في غير الموجب ، هذا هو القياس ، إلا أن الفقهاء قالوا : إذا قلت : ما له علي عشرة إلا تسعة بالنصب ، لم تكن مرا بشئ ، لأن المعنى : ما له علي عشرة مستثنى منها تسعة ، أي : ما له علي واحد ، وإذا قلت ، إلا تسعة بالرفع على البدل ، يلزمك تسعة ، لأن المعنى : ما له علي إلا تسعة ، وفي الفرق نظر ، لأن البدل والنصب على الاستثناء ، كلاهما استثناء ولا فرق بينهما اتفاقا في نحو : ما جاءني القوم إلا زيد ، أو زيدا ، وإن بنوا ذلك على مذهب أبي حنيفة ، رحمه الله ، على وهنه ، وهو أن الاستثناء من المنفي لا يكون موجبا ، تمسكا بنحو : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ، وأنه لا يلزم أن يثبت مع الفاتحة صلاة ، لجواز اختلال سائر شروطها ، كان عليهم ، ألا يفرقوا بين البدل والنصب على الاستثناء إذ كلاهما استثناء ، وعلى الجملة ، فلا أدري صحة ما قالوا ،
هامش
( 1 ) قال الرضي قبل قليل : إنك إذا قلت ابتداء بلا داع : له علي عشرة إلا خمسة لاستهجن ، وفسر الداعي بأن يكون الكلام ردا على من يدعي أن له عشرة ، وفي هذه الصور التي عرض لها لا شك أن الاستهجان يبلغ أقصى درجاته ، مهما يكن الداعي لمثل هذا الكلام ، وكذلك في الصورة التي بعد هذه ، ولكنها البراعة والمقدرة العلمية التي يحرص الرضي على إبرازها في كثير من الحالات ، رحمه الله ،