اثنان ، أدخلنا معها ستة صارت ثمانية ، أخرجنا منها خمسة بقي ثلاثة ،
أدخلنا معها أربعة
صارت سبعة أخرجنا منها ثلاثة بقي أربعة أدخلنا معها اثنين صارت
ستة أخرجنا منها واحدا
بقي خمسة ، 1 والاعراب في الشفع والوتر ، كما مضى في موجب غير
العدد ،
وتقول في غير الموجب من العدد : ما له علي عشرة إلا تسعة ، إلا ثمانية
. . . إلى آخرها ،
فالقياس أن يكون كل وتر داخلا وكل شفع خارجا ، فتكون التسعة مثبتة داخلة ، تسقط
منها الثمانية يبقى واحد ، تضم إليها سبعة تصير ثمانية تسقط منها ستة
يبقى اثنان ، تضم إليها
خمسة تصير سبعة ، تسقط منها أربعة يبقى ثلاثة ، تضم إليها ثلاثة
تصير ستة تسقط منها
اثنين يبقى أربعة تضم إليها واحدا تصير خمسة ، فيلزمه خمسة ،
والأعراب في الشفع
والوتر ، كما في غير العدد الذي هو في غير الموجب ،
هذا هو القياس ، إلا أن الفقهاء قالوا : إذا قلت : ما له علي عشرة إلا تسعة
بالنصب ،
لم تكن مرا بشئ ، لأن المعنى : ما له علي عشرة مستثنى منها تسعة ، أي
: ما له علي واحد ،
وإذا قلت ، إلا تسعة بالرفع على البدل ، يلزمك تسعة ، لأن المعنى : ما له
علي إلا تسعة ،
وفي الفرق نظر ، لأن البدل والنصب على الاستثناء ، كلاهما استثناء ولا
فرق بينهما
اتفاقا في نحو : ما جاءني القوم إلا زيد ، أو زيدا ،
وإن بنوا ذلك على مذهب أبي حنيفة ، رحمه الله ، على وهنه ، وهو أن
الاستثناء
من المنفي لا يكون موجبا ، تمسكا بنحو : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب
) ، وأنه لا يلزم
أن يثبت مع الفاتحة صلاة ، لجواز اختلال سائر شروطها ، كان عليهم ،
ألا يفرقوا بين
البدل والنصب على الاستثناء إذ كلاهما استثناء ، وعلى الجملة ، فلا
أدري صحة ما قالوا ،
هامش
( 1 ) قال الرضي قبل قليل : إنك إذا قلت ابتداء بلا
داع : له علي عشرة إلا خمسة لاستهجن ، وفسر الداعي بأن
يكون الكلام ردا على من يدعي أن له عشرة ، وفي هذه الصور التي
عرض لها لا شك أن الاستهجان يبلغ
أقصى درجاته ، مهما يكن الداعي لمثل هذا الكلام ، وكذلك في الصورة
التي بعد هذه ، ولكنها البراعة
والمقدرة العلمية التي يحرص الرضي على إبرازها في كثير من الحالات
، رحمه الله ،