ما جاءني إلا زيد إلا عمرو ، وإما أن يكون عطف بيان ، نحو : ما أتاني إلا
أخوك إلا
زيد ، إذا كان زيد هو الأخ ، 1
وإن كررتها لغير التأكيد ، فإما أن يمكن استثناء كل تال من متلوه ، أو ، لا
، فإن
أمكن ، فإما أن يكون في العدد أو في غيره ، فالذي في غير العدد نحو :
جاءني المكيون
إلا قريشا إلا هاشما إلا عقيلا ، في الموجب ، فلا يجوز في كل وتر إلا
النصب على الاستثناء ،
لأنه عن موجب ، والقياس أن يجوز في كل شفع : الأبدال والنصب على
الاستثناء ، لأنه
عن غير موجب والمستثنى منه مذكور ،
ونعني بالوتر : الأول والثالث والخامس والسابع والتاسع والحادي عشر
، وعلى هذا ،
وبالشفع : الثاني والرابع والسادس ، ونحوها ، فكل وتر : منفي خارج ،
وكل شفع :
مثبت داخل ، فيكون في مسألتنا قد جاءك من المكيين غير قريش مع
جميع بني هاشم إلا
عقيلا ،
وتقول في غير الموجب ، ما جاءني المكيون إلا قريش إلا هاشما إلا
عقيلا ، فالقياس
أن يجوز لك في كل وتر : النصب على الاستثناء والبدل ، لأنه غير
موجب والمستثنى منه
مذكور ، ولا يجوز في الشفع إلا النصب على الاستثناء ، لأنه عن موجب
فكل وتر :
مثبت داخل ، وكل شفع ، منفي خارج ، فيكون في مسألتنا قد جاءك من
المكيين مع عقيل :
جميع قريش إلا هاشما ،
والذي في العدد ، نحو : له علي عشرة ، إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا
ستة إلا خمسة
إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنين إلا واحدا ، في الموجب ، فكل وتر : منفي
خارج ، وكل شفع :
موجب داخل ، كما كان في غير العدد ، فيلزمك بالاقرار خمسة ، لأنا إذا
أخرجنا
التسعة من العشرة بقي واحد ، أدخلنا معه ثمانية صارت تسعة ،
أخرجنا منها سبعة ، بقي
هامش
( 1 ) الرضي لا يري فرقا بين عطف بيان : وبدل
الكل من الكل ، وهو هنا يجري على اصطلاح النجاة في إثبات
النوعين ،