تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ما جاءني إلا زيد إلا عمرو ، وإما أن يكون عطف بيان ، نحو : ما أتاني إلا أخوك إلا زيد ، إذا كان زيد هو الأخ ، 1 وإن كررتها لغير التأكيد ، فإما أن يمكن استثناء كل تال من متلوه ، أو ، لا ، فإن أمكن ، فإما أن يكون في العدد أو في غيره ، فالذي في غير العدد نحو : جاءني المكيون إلا قريشا إلا هاشما إلا عقيلا ، في الموجب ، فلا يجوز في كل وتر إلا النصب على الاستثناء ، لأنه عن موجب ، والقياس أن يجوز في كل شفع : الأبدال والنصب على الاستثناء ، لأنه عن غير موجب والمستثنى منه مذكور ، ونعني بالوتر : الأول والثالث والخامس والسابع والتاسع والحادي عشر ، وعلى هذا ، وبالشفع : الثاني والرابع والسادس ، ونحوها ، فكل وتر : منفي خارج ، وكل شفع : مثبت داخل ، فيكون في مسألتنا قد جاءك من المكيين غير قريش مع جميع بني هاشم إلا عقيلا ، وتقول في غير الموجب ، ما جاءني المكيون إلا قريش إلا هاشما إلا عقيلا ، فالقياس أن يجوز لك في كل وتر : النصب على الاستثناء والبدل ، لأنه غير موجب والمستثنى منه مذكور ، ولا يجوز في الشفع إلا النصب على الاستثناء ، لأنه عن موجب فكل وتر : مثبت داخل ، وكل شفع ، منفي خارج ، فيكون في مسألتنا قد جاءك من المكيين مع عقيل : جميع قريش إلا هاشما ، والذي في العدد ، نحو : له علي عشرة ، إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة إلا خمسة إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنين إلا واحدا ، في الموجب ، فكل وتر : منفي خارج ، وكل شفع : موجب داخل ، كما كان في غير العدد ، فيلزمك بالاقرار خمسة ، لأنا إذا أخرجنا التسعة من العشرة بقي واحد ، أدخلنا معه ثمانية صارت تسعة ، أخرجنا منها سبعة ، بقي
هامش
( 1 ) الرضي لا يري فرقا بين عطف بيان : وبدل الكل من الكل ، وهو هنا يجري على اصطلاح النجاة في إثبات النوعين ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 117 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر