( تكملة ) 1
( في ذكر أمور المصنف )
ولا بأس بأن نذكر بعض ما أهمله المصنف من أحكام الاستثناء وهي
أنواع ،
أحدها : أن ما بعد ( الا ) لا يعمل فيما قبلها مطلقا ، لمثل ما قلناه في فاء
السبيبة
وواو العطف وأخواتهما ، في المنصوب على شريطة التفسير 2 ، ولا
يعمل ما قبلها فيما بعد
المستثنى إلا أن يكون مستثنى منه ، أو تابعا للمستثنى على ما مر في
باب الفاعل 3 ،
وثانيها : أنه لا يستثنى بأداة واحدة شيئان بلا عطف ، خلافا لقوم ، فلا
يقال :
ما ضرب أحد أحدا إلا زيد عمرا ، على أن كلا الاسمين مستثنى بالا
المذكورة ، بل يقال
ذلك على أن الاسم الثاني معمول لمضمر 4 ، أي : ضرب عمرا ، وقد
ذكرنا ما فيه في باب
الفاعل 5 ،
وثالثها : أنه لا يمتنع استثناء النصف ، خلافا لبعض البصرية ، يقال : له
علي عشرة
إلا خمسة ، وكذا لا يمتنع استثناء الأكثر ، نحو : له علي عشرة الا سبعة ،
أو ثمانية ،
وفاقا للكوفيين ،
ولعل المانعين في الصورتين ، توهموا أن المتكلم متجوز في ذكر
المستثنى منه ، إذ يذكر
لفظ الكل ويريد به البعض ، ثم يعود إلى التحقيق 6 فيخرج ما يتوهم
المخاطب دخوله
هامش
( 1 ) هذا استطراد من الرضي كعادته ، وقد عجل
بهذه التكملة قبل الفراغ من باب الاستثناء لأنها متصلة بأحكام
( الا ) وقد فرغ منها ،
( 2 ) ج 1 ص 445
( 3 ) ج 1 ص 191 وقد أفاض هناك في هذا الأحكام ،
( 4 ) أي مقدر
( 5 ) ج 1 ص 193
( 6 ) أي إلى ذكر الحقيقة ،