تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( تكملة ) 1 ( في ذكر أمور المصنف ) ولا بأس بأن نذكر بعض ما أهمله المصنف من أحكام الاستثناء وهي أنواع ، أحدها : أن ما بعد ( الا ) لا يعمل فيما قبلها مطلقا ، لمثل ما قلناه في فاء السبيبة وواو العطف وأخواتهما ، في المنصوب على شريطة التفسير 2 ، ولا يعمل ما قبلها فيما بعد المستثنى إلا أن يكون مستثنى منه ، أو تابعا للمستثنى على ما مر في باب الفاعل 3 ، وثانيها : أنه لا يستثنى بأداة واحدة شيئان بلا عطف ، خلافا لقوم ، فلا يقال : ما ضرب أحد أحدا إلا زيد عمرا ، على أن كلا الاسمين مستثنى بالا المذكورة ، بل يقال ذلك على أن الاسم الثاني معمول لمضمر 4 ، أي : ضرب عمرا ، وقد ذكرنا ما فيه في باب الفاعل 5 ، وثالثها : أنه لا يمتنع استثناء النصف ، خلافا لبعض البصرية ، يقال : له علي عشرة إلا خمسة ، وكذا لا يمتنع استثناء الأكثر ، نحو : له علي عشرة الا سبعة ، أو ثمانية ، وفاقا للكوفيين ، ولعل المانعين في الصورتين ، توهموا أن المتكلم متجوز في ذكر المستثنى منه ، إذ يذكر لفظ الكل ويريد به البعض ، ثم يعود إلى التحقيق 6 فيخرج ما يتوهم المخاطب دخوله
هامش
( 1 ) هذا استطراد من الرضي كعادته ، وقد عجل بهذه التكملة قبل الفراغ من باب الاستثناء لأنها متصلة بأحكام ( الا ) وقد فرغ منها ، ( 2 ) ج 1 ص 445 ( 3 ) ج 1 ص 191 وقد أفاض هناك في هذا الأحكام ، ( 4 ) أي مقدر ( 5 ) ج 1 ص 193 ( 6 ) أي إلى ذكر الحقيقة ،