تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بل قاعد ، أو لكن قاعد ، كما مر في خبر ( ما ) ، فالواجب الحمل عليه ، إجابة لداعي الضرورة ، هذا ، وفي رفع ما بعد ( الا ) ، في نحو : لا أحد فيها إلا زيد ، وجهان : الأبدال من محل ( لا أحد ) ، والأبدال من الضمير المستكن في قولك ( فيها ) ، كما قلنا في نحو : ما رأيت أحدا يقول ذلك إلا زيد ، بالرفع ، ولا يمتنع النصب على الاستثناء ، لكنه ههنا أقل من النصب في نحو : ما جاءني أحد إلا زيدا ، لأن النصب على الاستثناء مطلقا ، أقل من البدل ، على ما تقدم ، وهو ، مع قلته ، ملتبس بما لا يجوز من البدل على اللفظ في نحو : لا رجل فيها إلا زيد ، ولا يلتبس بالبدل غير الجائز في نحو : ما جاءني أحد إلا زيدا ، وأما في : ما رأيت أحدا إلا زيدا ، فإنه يلتبس ببدل جائز ، فعلى هذا ، لا يكاد يجيئ النصب في نحو : لا أحد فيها إلا زيدا ، إلا في القليل ، قال الشاعر : 222 - مهامها وخروقا لا أنيس بها * إلا الضوابح والأصداء والبوما 1 وقال : 223 - أمرتكم أمري بمنعرج اللوى * ولا أمر للمعصي إلا مضيعا 2 وقال الخليل : مضيعا ، حال ، وجاز تنكير ذي الحال لكونه عاما ، كأنه قال للمعصي أمر مضيعا ، وأما نحو قولك : لا إله إلا الله ، ولا فتى إلا علي 3 ، ولا سيف إلا ذو الفقار 4 ،
هامش
( 1 ) أحد أبيات قصيدة من المفضليات للأسود بن يعفر ، والبيت في وصف الناقة والأرض التي قطعتها وقبله : - والبيتان هما آخر القصيدة ، وسمحة المشي شملال قطعت بها * أرضا يحاربها الهادون ديموما الهادون الأدلاء الذين يرشدون السائرين لخبرتهم بالطرق ، والديموم الأرض القفرة ، ( 2 ) للكلحبة العرني ، من بني يربوع واسمه هبيرة بن عبد مناف ، وهو من أبيات سيبويه ج 1 ص 372 ، وفي هذا الموضع عبارة الخليل التي نسبها إليه الشارح ، ( 3 ) المراد به علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( 4 ) ذو الفقار : سيف غنمه المسلمون في إحدى المعارك فصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم صار من بعده إلى علي كرم الله وجهه ،