تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بشئ 1 ، وفي اسم ( لا ) التبرئة 2 ، إذا كان منصوبا ، أو مفتوحا 3 ، نحو : لا رجل ، ولا غلام رجل ، وفي الخبر المنصوب بما الحجازية ، وإنما تعذر الأبدال من لفظ المجرور بمن المذكورة ، لأنها وضعت لتفيد أن عدم الإيجاب شامل لجميع أفراد المجرور بها ، سواء باشرت المجرور ، كما في : ما جاءني من رجل ، أو كان 4 تابعا لمباشرها نحو : ما جاءني من رجل ولا امرأة ، و ( إلا ) الآتية بعد غير الموجب ناقضة لعدم الإيجاب ، ومع بطلان عدم الإيجاب ، كيف يشمل أفراد ما بعدها ، وكذا تعذر الأبدال من لفظ المجرور بالباء المذكورة ، لأنها وضعت لتدل على تأكيد عدم إيجاب مضمون المجرور بها ، سواء كان مجرورها مباشرا لها ، نحو : ما زيد بقائم ، أي قيامه غير ثابت قطعا ، أو تابعا لمباشرها 5 ، نحو : ما زيد بقائم ولا قاعد ، و ( الا ) الآتية بعدها مبطلة لعدم الإيجاب ، ومع بطلانه كيف يبقى مؤكدا ، وكذا يتعذر الأبدال من اسم ( لا ) ، وخبر ( ما ) المذكورتين ، لأن عمل الحرفين إنما كان لأجل نفيهما ، كما ذكرنا قبل ، و ( إلا ) تبطل النفي الذي عملا له ، فكيف يعملان مع عدم سبب العمل ، ولا يجوز ، على مذهب الأخفش ، أيضا ، الأبدال من لفظ المجرور بمن المذكورة ، وإن كان مذهبه تجويز زيادة ( من ) في الموجب ، نحو : قد كان من مطر ، و : ( يغفر لكم من ذنوبكم 6 ) ، لأن كلامنا في ( من ) الاستغراقية ، ولا يمكنه أن يرتكب جواز
هامش
( 1 ) قوله بشئ ، راجع إلى الأمثلة الثلاثة قبله ، . ( 2 ) أطلقوا على لا ، النافية للجنس اسم لا التبرئة من حيث إنها برأت الاسم عن الاتصاف بالخبر ، ( 3 ) أي مبنيا ، ( 4 ) أي المجرر بها ، وهو في المثال معطوف على المجرور بها ، ( 5 ) هو كالذي قبله في الكلام على ( من ) أي أن الثاني مجرور بها أيضا لأنه معطوف ، ( 6 ) الآية الثالثة من سورة نوح ،