بشئ 1 ، وفي اسم ( لا ) التبرئة 2 ، إذا كان منصوبا ، أو مفتوحا 3 ، نحو :
لا رجل ،
ولا غلام رجل ، وفي الخبر المنصوب بما الحجازية ،
وإنما تعذر الأبدال من لفظ المجرور بمن المذكورة ، لأنها وضعت لتفيد
أن عدم
الإيجاب شامل لجميع أفراد المجرور بها ، سواء باشرت المجرور ، كما
في : ما جاءني من
رجل ، أو كان 4 تابعا لمباشرها نحو : ما جاءني من رجل ولا امرأة ، و (
إلا ) الآتية بعد
غير الموجب ناقضة لعدم الإيجاب ، ومع بطلان عدم الإيجاب ، كيف
يشمل أفراد ما
بعدها ،
وكذا تعذر الأبدال من لفظ المجرور بالباء المذكورة ، لأنها وضعت لتدل
على تأكيد
عدم إيجاب مضمون المجرور بها ، سواء كان مجرورها مباشرا لها ،
نحو : ما زيد بقائم ،
أي قيامه غير ثابت قطعا ، أو تابعا لمباشرها 5 ، نحو : ما زيد بقائم ولا قاعد ، و ( الا )
الآتية بعدها مبطلة لعدم الإيجاب ، ومع بطلانه كيف يبقى مؤكدا ،
وكذا يتعذر الأبدال من اسم ( لا ) ، وخبر ( ما ) المذكورتين ، لأن عمل
الحرفين
إنما كان لأجل نفيهما ، كما ذكرنا قبل ، و ( إلا ) تبطل النفي الذي عملا له
، فكيف
يعملان مع عدم سبب العمل ،
ولا يجوز ، على مذهب الأخفش ، أيضا ، الأبدال من لفظ المجرور بمن
المذكورة ،
وإن كان مذهبه تجويز زيادة ( من ) في الموجب ، نحو : قد كان من مطر
، و : ( يغفر
لكم من ذنوبكم 6 ) ، لأن كلامنا في ( من ) الاستغراقية ، ولا يمكنه أن
يرتكب جواز
هامش
( 1 ) قوله بشئ ، راجع إلى الأمثلة الثلاثة قبله ، .
( 2 ) أطلقوا على لا ، النافية للجنس اسم لا التبرئة من حيث إنها برأت
الاسم عن الاتصاف بالخبر ،
( 3 ) أي مبنيا ،
( 4 ) أي المجرر بها ، وهو في المثال معطوف على المجرور بها ،
( 5 ) هو كالذي قبله في الكلام على ( من ) أي أن الثاني مجرور بها أيضا لأنه معطوف ،
( 6 ) الآية الثالثة من سورة نوح ،