تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
إلا وأنت خير منه ، وكذلك في قولك : ما كان أحد إلا وأنت خير منه ، وكذلك المفعول الثاني في باب علمت ، نحو : ما وجدت زيدا إلا وهو فاضل ، وربما جاء الواو في خبر كان بغير الا ، كقول علي رضي الله عنه : ( قد كنت وما أهدد بالحرب ) ، 1 تشبيها بالحالية ، وأما التفريغ في المبتدأ والخبر وفروعهما ، فنحو : ما زيد إلا قائم ، وما قائم إلا زيد ، ولا غلام رجل إلا ظريف ، ولم يكن زيد إلا عالما ، وما ظننتك إلا بخيلا ، ولم أعلم أن فيها إلا زيدا ، فزيدا : اسم ( أن ) ، ولو قلت : لم أعلم أن إلا زيدا فيها ، وزيد إلا راكبا ، لم يأتني ، لم يجز ، لما تقدم ، من أن ( إلا ) لا تتقدم في المفرغ على الحكم ، وفي غير المفرغ ، لا تتقدم على الحكم والمستثنى منه معا ، فيجوز : كيف إلا زيدا إخوتك ، وأين إلا زيدا اخوتك ، لأن العامل ، أي الحكم : أين ، وكيف ، والمستثنى منه : إما الضمير فيهما ، وإما : اخوتك ، وكذا تقول : من إلا زيدا إخوتك ؟ و ( من ) مستثنى منه ، وتقول : هل عندك إلا زيدا أحد ، وما عندك إلا زيدا أحد ، ولا يجوز : ما إلا زيدا عندك أحد ، ولا : هل إلا زيدا عندك أحد ، لتقدم الاستثناء عليهما ، وفي المفعول المطلق إذا كان للتأكيد ، ووقع بعد إلا ، اشكال ، كقوله تعالى : ( ان نظن إلا ظنا ) 2 ، وذلك أن المستثنى المفرغ ، يجب أن يستثنى من متعدد مقدر ، معرب باعراب المستثنى ، مستغرق لذلك الجنس كما تقدم ، حتى يدخل فيه المستثنى بيقين ، ثم يخرج بالاستثناء ، وليس مصدر ( نظن ) محتملا مع الظن غيره حتى يخرج الظن من بينه ،
هامش
( 1 ) هذا مما جاء في نهج البلاغة ، وهو من خطبة له رضي الله عنه في شأن طلحة بن عبد الله بن عثمان وكان من المطالبين بدم عثمان ، ص 200 طبع دار الشعب بالقاهرة ، ( 2 ) الآية 32 سورة الجاثية ، وتقدمت قريبا ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 103 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر