إلا وأنت خير منه ، وكذلك في قولك : ما كان أحد إلا وأنت خير منه ،
وكذلك المفعول
الثاني في باب علمت ، نحو : ما وجدت زيدا إلا وهو فاضل ،
وربما جاء الواو في خبر كان بغير الا ، كقول علي رضي الله عنه : ( قد
كنت وما
أهدد بالحرب ) ، 1 تشبيها بالحالية ،
وأما التفريغ في المبتدأ والخبر وفروعهما ، فنحو : ما زيد إلا قائم ، وما
قائم إلا زيد ،
ولا غلام رجل إلا ظريف ، ولم يكن زيد إلا عالما ، وما ظننتك إلا بخيلا
، ولم أعلم أن
فيها إلا زيدا ، فزيدا : اسم ( أن ) ، ولو قلت : لم أعلم أن إلا زيدا فيها ،
وزيد إلا راكبا ،
لم يأتني ، لم يجز ، لما تقدم ، من أن ( إلا ) لا تتقدم في المفرغ على
الحكم ، وفي غير المفرغ ،
لا تتقدم على الحكم والمستثنى منه معا ، فيجوز : كيف إلا زيدا إخوتك
، وأين إلا زيدا
اخوتك ، لأن العامل ، أي الحكم : أين ، وكيف ، والمستثنى منه : إما
الضمير فيهما ،
وإما : اخوتك ،
وكذا تقول : من إلا زيدا إخوتك ؟ و ( من ) مستثنى منه ، وتقول : هل
عندك إلا
زيدا أحد ، وما عندك إلا زيدا أحد ، ولا يجوز : ما إلا زيدا عندك أحد ،
ولا : هل
إلا زيدا عندك أحد ، لتقدم الاستثناء عليهما ،
وفي المفعول المطلق إذا كان للتأكيد ، ووقع بعد إلا ، اشكال ، كقوله
تعالى : ( ان
نظن إلا ظنا ) 2 ، وذلك أن المستثنى المفرغ ، يجب أن يستثنى من
متعدد مقدر ، معرب
باعراب المستثنى ، مستغرق لذلك الجنس كما تقدم ، حتى يدخل فيه
المستثنى بيقين ،
ثم يخرج بالاستثناء ، وليس مصدر ( نظن ) محتملا مع الظن غيره
حتى يخرج الظن من
بينه ،
هامش
( 1 ) هذا مما جاء في نهج البلاغة ، وهو من خطبة له
رضي الله عنه في شأن طلحة بن عبد الله بن عثمان وكان من
المطالبين بدم عثمان ، ص 200 طبع دار الشعب بالقاهرة ،
( 2 ) الآية 32 سورة الجاثية ، وتقدمت قريبا ،