تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( إلا زيد ، إلا أن يستقيم المعنى ، نحو : قرأت إلا يوم كذا ، ) ( ومن ثم لم يجز : ما زال زيد إلا عالما ) ، ( قال الرضي : ) هذا الذي يسميه النجاة : الاستثناء المفرغ ، والمفرغ في الحقيقة هو الفعل قبل ( إلا ) ، لأنه لم يشتغل بمستثنى منه ، فعمل في المستثنى ، واعلم أن المنسوب إليه الفعل أو شبهه ، كما تكرر ذكره ، هو المستثنى منه مع المستثنى ، وإنما أعرب المستثنى منه بما يقتضيه المنسوب ، دون المستثنى لأنه الجزء الأول ، والمستثنى بعده صار في حيز الفضلات فأعرب بالنصب ، ثم إن أمكن اتباع المستثنى للمستثنى منه في الأعراب فهو أولى ، كما في : ما قام القوم إلا زيد ، إيذانا بكونه من تمام المنسوب إليه ، وعبرة 1 إمكان اتباعه إياه ، بتجويز حذف المستثنى منه ، وقيام المستثنى مقامه على البدل ، وذلك في غير الموجب ، وإن لم يجز حذفه ، كما في الموجب ، لم يجز اتباع المستثنى إياه ، بل وجب نصبه ، لكونه في حيز الفضلات كما ذكرنا ، وأما علة امتناع حذف المستثنى منه في الموجب ، وجوازه في غير الموجب ، فلأن المستثنى المتصل الذي كلامنا فيه ، يجب دخوله تحت المستثنى منه عند جميع النجاة ، إلا المبرد ، وعند أكثر الأصوليين ، أما المبرد وبعض الأصوليين فإنهم يكتفون ، لصحة الاستثناء ، بصحة دخوله تحته ، حتى أجاز بعضهم جاءني رجل إلا زيدا ، والأول هو الوجه ، لأن الاستثناء اخراج اتفاقا وهو لا يكون إلا بعد تحقق الدخول ، ثم إن المخرج منه ، إنما يصح حذفه إذا قام عليه دليل ، والدليل المستمر دلالته على المخرج منه هو المستثنى ، لأنه يعرف به أن المقدر متعدد من جنسه ، يعمه وغيره ، وذلك المتعدد المقدر ، لا يمكن أن يكون بعضا من الجنس غير معين ، لأنه لا يتحقق ، إذن ،
هامش
( 1 ) أي طريقة اعتبار ذلك ، وكيفية معرفته ،