29 - وهم قريش الأكرمون إذا انتموا *
طابوا فروعا في العلا وعروقا ( 1 )
ويصفونه ببنت ، نحو تميم بنت مر ، وقيس بنت عيلان .
وكذا قد يؤول اسم الام بالحي فيصفونه بابن نحو باهلة بن أعصر ، وباهلة امرأة ،
وقد يؤنث ما أسند إلى اسم الأب مع صرفه بتأويل حذف مضاف مؤنث ، نحو جاءتني
قريش مصروفا ، أي أولاد قريش قال الله تعالى : " كذبت ثمود المرسلين " ( 2 ) بصرف ثمود ،
على ما قرئ ، فيعتبر المضاف المحذوف ، كما في قوله تعالى : " وكم من قرية أهلكناها
فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون " ( 3 ) .
ويجوز أن يكون صرف مثله لتأويله بالحي ، وتأنيث المسند لتأويله بالقبيلة ، فهو
مؤول بالمذكر والمؤنث باعتبار شيئين : الاسناد والصرف ولا منع فيه .
وأما نحو قولهم : قرأت هود ، فان جعلته اسم النبي صلى الله عليه وسلم ، على حذف
المضاف ، أي سورة هود ، فالصرف ، وان جعلته اسم السورة فترك الصرف ، لأنه
كماه وجور .
وأما أسماء الكلم المبنية في الأصل ، نحو : " ان " تنصب وترفع ، و : " ضرب " فعل
ماض ، فالأكثر الحكاية ، وان أعربتها فلك الصرف ، بتأويل اللفظ ، وتركه بتأويل
الكلمة واللفظة ( 4 ) ، ويجئ بسط القول فيها وفي أسماء حروف التهجي إذا سميت بها السور
أو غيرها في باب الاعلام ، إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) أورده شارحنا وتكلم عليه البغدادي واقتصر في شرحه على اشتقاق قريش وأرده له أمثله ولم ينسبه . ولم يستشهد
به غير الرضى ممن اطلعت على كتبهم . وأما وجه الشاهد فيه فقد وضحه الشارح الرضى .
( 2 ) الآية 141 من سورة الشعراء .
( 3 ) الآية 4 من سورة الأعراف .
( 4 ) وعلى هذا جرى استعمال الرضى كما قلنا غير أنه يخلط بين الاستعمالين أحيانا .