أسماء القبائل والبلدان
وأما أسماء القبائل والبلدان فإن كان فيها مع العلمية سبب ظاهر بشروطه فلا كلام في
منع صرفها ، كباهلة ، وتغلب ، وبغداد ، وخراسان ونحو ذلك .
وان لم يكن فالأصل فيها الاستقراء ، فان وجدتهم سلكوا في صرفها أو ترك صرفها
طريقة واحدة ، فلا تخالفهم ، كصرفهم ثقيفا ، ومعدا ، وحنينا ودابقا ، وترك صرفهم
سدوس ، وخندف ، وهجر ، وعمان ، فالصرف في القبائل بتأويل الأب ، ان كان
اسمه كثقيف ، أو الحي ، وفي الأماكن بتأويل المكان والموضع ونحوهما ، وترك الصرف
في القبائل بتأويل الام ان كان في الأصل ، كخندف ، أو القبيلة ، وفي الأماكن بتأويل
البقعة والبلدة ونحوهما .
وان جوزوا صرفها وترك صرفها كما في " ثمود " و " واسط " ، و " قريش " ،
فجوزهما أيضا على التأويل المذكور .
وان جهلت كيفية استعمالهم فلك فيها الوجهان .
هذا ، وربما جعلوا الأب مؤولا بالقبيلة فمنعوه الصرف ، قال :
شرح الرضي على الكافية — صفحة 139
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٣٩