وخالفهم ابن الأنباري ( 1 ) ، فجعل سقر ، كهند في جواز الامرين نظرا إلى ضعف
الساد مسد التاء .
وان سميت به مذكرا حقيقيا أو غير حقيقي ، فلا خلاف عندهم في وجوب صرفه لعدم
تقدير تاء التأنيث ، وذلك كرجل سميته بسقر ، وكتاب سميته بقدم ، وانما لم يقدر لطرآن ( 2 )
التذكير في الوضع الثاني على ما ضعف تأنيثه في الوضع الأول ، فعلى هذا تقول في تصغير
سقر اسم رجل : سقير ، وأما أذيته ، وعينية لرجل فسمي بهما بعد التصغير .
وان لم يسد مسد التاء ، ولا مسد الساد مسده شئ ، وذلك إذا كان ثلاثيا ساكن
الأوسط ، فلا يخلو إما أن يكون فيه عجمة ، أو ، لا ، فإن لم يكن فان سميت به مذكرا ،
سواء كان حقيقيا ، أو ، لا ، كهند ، إذا جعلته اسم رجل أو اسم سيف مثلا ، فلا خلاف
في صرفه ، وإن سميت به مؤنثا حقيقيا أو غيره ، فالزجاج ، وسيبويه ، والمبرد ( 3 ) : جزموا
بامتناعه من الصرف لكونه مؤنثا بالوضعين : اللغوي ، والعلمي ، فظهر فيه أمر التأنيث ،
وغيرهم خيروا فيه بين الصرف وتركه ، لفوات الساد مسد حرف التأنيث ، وما يسد
مسد الساد .
وكذا الخلاف فيما سكن حشوة للاعلال لا وضعا ، كدار ونار ، وفي الثنائي كيد
اسم امرأة .
وان كان فيه العجمة ، كماه وجور ، فان سميت به مذكرا حقيقيا ، أو ، لا ، فالصرف
لا غير ، إذ هما كنوح ولوط ، كما يجئ .
هامش
( 1 ) أبو بكر محمد بن القاسم ، أخذ عن ثعلب وكان يمتاز بحافظة نادرة وهو الذي ينقل عنه النحاة كثيرا من الآراء
توفي سنة 327 ه وهو غير أبي البركات كمال الدين بن محمد الأنباري صاحب كتاب الانصاف والمتوفى
سنة 577 ه والأشهر في الحديث عنه أن يقال : الأنباري بدون ابن .
( 2 ) تقدم أن هذا المصدر نادر ويستعمله المؤلف كثيرا ، انظر ص 61 من هذا الجزء هامش ( 1 ) .
( 3 ) تكرر ذكر هؤلاء جميعا .