كما مرّ .
( ويحرم على الولد أن يأخذ من مال والده شيئاً إلاّ بإذنه ، ويحرم
على الأُمّ أن تأخذ من مال ولدها شيئاً ، وبالعكس ، إلاّ مع الإذن ) إنْ لم
يوجب لهم الاحتياج نفقة ، ولم يدخلوا تحت الآية ( 1 ) ، فحالهم كحال
الأجانب ، لا يأخذون إلاّ مع الضرورة قرضاً مع الإذن مع إمكانها ، وبدونها
مع عدمه . ومع إمكان الرجوع إلى الحاكم يقوى وجوبه .
( وليس لها أنْ تقترض من مال ولدها الصغير ) إنْ لم تكن وصيّةً
عن وليّه ، فضلاً عن الكبير . ولا للولد أنْ يقترض من مال والديه ، وحالهما
كحال الأجانب .
( ويحرم على الزوجة ) الدائمة فضلاً عن المتمتّع بها ( أنْ تأخذ من
مال زوجها ) من غير نفقتها لو وجبت وامتنع عن إيصالها ( بغير إذنه )
المعلومة نصّاً أو فحوىً ( شيئاً ) أو تنقله أو منفعته بأحد النواقل ( وإنْ قلّ )
كسائر الأجانب ، للقاعدة المحكمة ، والأُصول المتقنة ، وللإجماع محصّله
ومنقوله ( 2 ) ، والروايات الدالّة بالعموم ( 3 ) والخصوص ( 4 ) . ( ويجوز لها أنْ
تأخذ المأدوم ) به من ملح أو لحم . وأُلحِقَ الخلّ والدهن ( 5 ) . وترددوا في
الخبز والفاكهة ( 6 ) . ولا بدّ من الاقتصار على محلّ اليقين . وتختلف الحال
هامش
( 1 ) أي : آية تحليل الأكل مِن بيوت مَن تضمنتهم ، وهي الآية : 61 / النور .
( 2 ) منتهى المطلب : 2 / 1031 ط حجرية .
( 3 ) راجع ما تقدّم في الهامش ( 6 ) من ص ( 360 ) .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 82 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 )
و ( 3 ) .
( 5 ) ألحقهما المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 49 .
( 6 ) كما في : الدروس الشرعية : 3 / 171 - درس ( 233 ) .