( الفصل الثاني : في الآداب )
( يستحب لطالب التجارة ) وكلّ صنعة أصيلاً أو وكيلاً ( 1 ) - مضافاً إلى
الاستحباب الأصلي - ( أنْ يتفقّه فيها أولاً ) ويتعرّف شرائطها وموانعها ،
ويطلّع على ظواهرها وبواطنها ، باجتهاد أو تقليد . ولو عمل على العادة في
غير موضع الشكّ لاطمئنانه بشرعيّته ; لم يكن عليه شيء ، كما في العبادات
والمباحات ، فلو ظهر الخلاف جاء بما لزمه ، وعنه ( عليه السلام ) : « الفقه ثم
المتجر » ( 2 ) وعنه ( عليه السلام ) : « مَن اتّجر بغير علم ارتطم في الربا ثمّ ارتطم » ( 3 ) . وفي
موضع الشكّ يجوز له الدخول في المعاملة ، والاستمرار على العبادة مع
طرّوه بعد الشروع فيها لا قبله ، متبعاً له بالسؤال . ومع تعذّره يأتي بالأفراد
المحتملة احتياطاً . ومع إمكانه يتعيّن تقديمه على العمل في العبادات مع
عروض الشكّ قبل الدخول فيها . وفيما عدا ذلك ففي الاحتياط غنية عن
التفقّه . كلّ ذلك لما يظهر من تتبّع الأدلّة .
( والإقالة للمستقيل ) من المؤمنين ، بل من المسلمين ، بل مطلق
النادمين وإنْ لم يكونوا مستقيلين ، لقوله ( عليه السلام ) : « مَن أقال مسلماً نادماً أقال الله
عثرته يوم القيامة » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا العبارة في جلّ النسخ . وفي بعضها ( أصيلاً أو لا ) بدل ( أصيلاً أو وكيلاً ) .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 1 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 1 ) .
( 3 ) نفس المصدر / الحديث ( 2 ) .
( 4 ) هو مضمون الحديث ( 2 ) و ( 4 ) من أحاديث / الباب ( 3 ) من أبواب آداب التجارة ،
من / كتاب التجارة / وسائل الشيعة .