السور والباب ( 1 ) ، ينافيه ما في بعض روايات الباب ( 2 ) ، ولا محيص عن
القول به . ولا يجوز له أنْ يهب مارّاً ولا غيره ، أو يجعله نائباً عنه . وما أكلته
المارّة حين تعلّق الزكاة أو الخمس جار على الجميع ، فلا شيء للفقراء على
المالك . وليس حقّ المارّة ممّا يجوز نقله بصلح أو غيره . ولو استناب أحداً
في التناول له جاز ( 3 ) . ( ولو أذن المالك مطلقاً ) لكلّ أحد من غير تعيين
ولو مع فقد الشروط ( جاز ) إجماعاً ( 4 ) .
( العاشر : يحلّ ثمن الكفن ) واجبه وندبه ، إذْ لا يجب بذله
للميت حيث لا يكون له شيء ، كغيره من الأُمور الماليّة ( و ) مثله ( ماء
تغسيل الميت ) من الواجب والندب وسدره وكافوره ، وأُجرة العمل غير
الواجب كالتكفين بالقطع المسنونة ، وحفر القبر زائداً على الواجب ( وأُجرة )
عمل ( البَذْرَقَةِ ) - بالذال المعجمة - المشيعيّن له إلى قبره الزائدين على
ما يتوقّف عليهم نقله الواجب ، أو خَصوص المتقدّمين عليه ( 5 ) . فإنْ عملوا
هامش
( 1 ) اشترط ذلك المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 225 ، حيث
قال : « وينبغي أن يكون فيما لا سور عليه ولا الباب ، فلا يفتح الباب ولا يدخل
السور بغير الإذن ، ويؤيّده عدم دخول البيت إلاّ مع الإذن » .
( 2 ) أمّا ما ينافي شرط عدم العلم أو الظن بالكراهة فقد تقدم في الهامش رقم ( 4 ) من
الصفحة السابقة . وأمّا ما ينافي شرط عدم السور والباب فهو الحديث ( 5 ) من
أحاديث / الباب ( 8 ) من أبواب بيع الثمار / كتاب التجارة / وسائل الشيعة ، بل
الحديث ( 12 ) منه ، الدّال على عدم احترام الحيطان والجدران عند بلوغ الثمرة .
( 3 ) ورد في اثنتين من النسخ زيادة : ( على إشكال ) في هذا الموضع . ووردت هذه
الزيادة أيضاً في حكاية العبارة في : جواهر الكلام : 24 / 135 ، إلاّ أنّ صاحب
الجواهر ضعّف هذا الاستشكال من الشارح .
( 4 ) وقد ادعى الإجماع - قبله - الماتن ، في : نهاية الإحكام : 2 / 528 .
( 5 ) استبعد السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 127 ، كون المراد بالبذرقة هذا المعنى .