( ولا يجوز ) الأكل ( 1 ) ولا غيره ( مع ) قصد ( 2 ) ( الإفساد ( 3 ) إجماعاً ) بلغ
حدّه أو لا . ومع عدم القصد يقف ( 4 ) الجواز عند خوفه . ولا فرق بين
حصول الفساد من واحد أو من جماعة ، فلو أكلت المارّة حتى قرب الفساد
حرم على الأخير . وإذا علم ترتّب الفساد على المجموع اقترعوا . والمنع مع
الفساد في الجملة ممّا يقضي به الأصل ، والعقل ، والكتاب ( 5 ) ، والسنّة ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) قال المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 311 - 312 : « واعلم
أنّ ظاهر كلام المشترط أنّ شرط جواز الأكل عدم الإفساد ، وعدم الأخذ أيضاً .
والظاهر أنّه ليس كذلك ، بل الإفساد لا يجوز وكذا الأخذ ، لا أنّه معهما لا يجوز
الأكل ، بخلاف شرط القصد وعدم الكراهية ، فتأمّل » .
( 2 ) اعتبر الشارح القصد . واعترض على هذا تلميذه المبرّز الشيخ النجفي ، في :
جواهر الكلام : 24 / 134 ، بقوله : « ودعوى أنّ الشرط فيهما قصد الحمل وقصد
الإفساد يدفعها ظهور الأدلّة في خلافها ، بل لا إشعار في شيء بالقصد . نعم قد يقال
بتصوّر الكشف فيها على بُعد ، بل يمكن القطع بفساده بملاحظة الأدلّة فتأمل ،
وكيف كان فظاهر الأُستاذ الأكبر ثبوت الحرمة بقصد الإفساد ، بلغ حدّه أو لا » .
( 3 ) قال الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 373 : « والمراد ] بالإفساد [ أن يأكل
منها شيئاً كثيراً بحيث يؤثّر فيها أثراً بيّناً ، ويصدق معه الإفساد عرفاً - ويختلف ذلك
بحسب كثرة الثمرة وقلّتها ، وكثرة المارّة وقلّتهم - أو يهدم حائطاً ، أو يكسر غصناً
يتوقف الأكل عليه » .
( 4 ) كذا في النسخ ، ولكن ورد في : جواهر الكلام : 24 / 134 ، عند حكاية هذه
العبارة : ( ينتفي ) بدل ( يقف ) .
( 5 ) كالآيات الناهية عن الظلم والعدوان ، وهي كثيرة ، منها الآية : 113 / هود ، و :
2 ، 87 / المائدة ، و : 85 / الأعراف ، و : 29 / النساء .
( 6 ) منها ما في : وسائل الشيعة / كتاب الصلاة / الباب ( 3 ) من أبواب مكان المصلّي /
الحديث ( 1 ) و ( 3 ) ، ونفس المصدر / كتاب الخمس / الباب ( 3 ) من أبواب الأنفال
وما يختص بالإمام / الحديث ( 6 ) ، ونفس المصدر / كتاب الحج / الباب ( 158 ) من
أبواب أحكام العِشرة / الحديث ( 3 ) ، ونفس المصدر / كتاب الغصب / الباب ( 1 ) من
أبواب الغصب / الحديث ( 4 ) ، ونفس المصدر / كتاب الأطعمة والأشربة / الباب ( 63 )
من أبواب الأطعمة المحرّمة / الحديث ( 1 ) . هذا إضافة إلى الروايات الناهية عن
الظلم والجور والعدوان والإيذاء ، وهي تملأ كتب الأحاديث .