الشجرة ( 1 ) اقتصاراً على المتيقّن ، وكون المارّ مسلماً حيث يكون المالك
كذلك ، إذ لا سبيل لغيره عليه ( 2 ) . واعتبار الإيمان مع المؤمن لا يخلو من
وجه . واشتراط أنْ لا يكون له ثمر متصل بثمر الغير ، وأنْ لا يكون حاملاً
من جنسه ; لا يخلو من قوّة . واشتراط عدم علم الكراهة ( 3 ) أو ظنّها ( 4 ) ، وعدم
هامش
( 1 ) حكاه الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 373 ، دون تسمية المشترط ،
محترزاً به عمّا يكون محرَزاً في الجرين ، ثمّ نفى عنه البأس . كما نفى البأس عنه
المحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 293 ، معلّلاً بأنّه الظاهر من
الأخبار . ولكنّ المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 225 ، قال :
« إنّ الأخبار مطلقة ، ولكن الاقتصار في مثل هذه المواضع على اليقين ومحل
الإجماع مهما أمكن هو المعقول ، فتأمّل » .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً ) : 141 /
النساء .
( 3 ) حكاه دون تسمية المحكي عنه ابن فهد الحلّي ، في : المهذّب البارع : 2 / 446 .
( 4 ) حكاه وسابقه دون تسمية المحكي عنه الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام :
3 / 373 ، واستحسنه ، ثمّ قال : « وإن كانت الأخبار مطلقة ، بل فيها ما يُشعِر
بعدم اعتبارهما » . والمشعر بعدم اعتبار هذا الشرط هو قوله ( عليه السلام ) في رواية محمد
ابن مروان : « اشتروا ما ليس لهم » ، وهو الحديث ( 4 ) من الباب ( 8 ) من أبواب
بيع الثمار ، من / كتاب التجارة / وسائل الشيعة ، فإنّه يُشعر بأنّ هذا حقّ
للمارّة ، ليس لهم المنع منه . كذا ذكر المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع
الفائدة والبرهان : 11 / 311 ، والمحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة :
18 / 293 .