والإجماع محصّله ومنقوله ( 1 ) ، وبعض أخبار الباب ( 2 ) . والظاهر أنّه
لا فرق بين الإفساد في الشجر والثمر ، وفي الجدران والسواقي والمساقي .
وبمثل ذلك تظهر قوّة التحريم ، لأنّ المارّ لا يعلم قدر الثمرة ابتداءً
حتى يعرف الفساد ، فربّما أكل من صاع هو بقيّة ألف صاع من حيث
لا يعلم . والظاهر ثبوت الضمان عليه مع العمد في الإفساد وبدونه ،
وأُجرة المثل لو مكث زائداً على مقدار ما يحتاج إليه في التناول .
ولو لم يتمكّن من الوصول إلى الثمرة إلاّ بآلة لم يجب على صاحبها
الحمل إليه . ولا يجوز له استعمال الآلة بدون إذنه . ولا بدّ أنْ يتقصر
في الأكل على أكله المعتاد على وفق المعتاد ، فإنْ زاد ضمن الجميع .
وله الخيار في اختيار أقسام الثمرة . ولو عيّن المالك شيئاً تعيّن .
( ولا ) يجوز ( أخذ شيء منها ) للنقل - مع الإفساد وعدمه - للأصل ،
والإجماع محصّله ومنقوله ( 3 ) ، والأخبار ( 4 ) . والظاهر اعتبار كون الثمرة على
هامش
( 1 ) فقد ادعاه الماتن ههنا ، وفي : نهاية الإحكام : 2 / 528 .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب الزكاة / الباب ( 17 ) من أبواب زكاة الغلاّت / الحديث ( 1 )
و ( 2 ) ، ونفس المصدر / كتاب التجارة / الباب ( 8 ) من أبواب بيع الثمار / الحديث ( 5 ) .
( 3 ) كما في : الخلاف : 6 / 98 مسألة ( 28 ) ، و : السرائر : 2 / 226 ، و : 3 / 126 . وقد
تأمّل المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 225 ، في كون ذلك
شرطاً ، قال : « لاحتمال كون الأكل جائزاً مع تحريم الإفساد والحمل » ، بل استظهر
ذلك في : 11 / 311 .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب الزكاة / الباب ( 17 ) من أبواب زكاة الغلاّت / الحديث ( 2 ) ،
ونفس المصدر / كتاب التجارة / الباب ( 8 ) من أبواب بيع الثمار / الحديث ( 4 ) و ( 5 )
و ( 8 ) . قال الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 373 : « وقد دلّ على هذا
الشرط . . . وصحيحة ابن يقطين حملاً » . وهي الحديث ( 7 ) من الباب المذكور .
واستدلّ المحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 293 ، على هذا الشرط
بخبر السكوني ، وهو الحديث ( 1 ) من الباب المذكور .