تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
للرخصة . ونُزّلت أيضاً على خصوص مَن أُذن لهم في الآية ، أو على إرادة الذوق ( 1 ) ، وهما بعيدان . وبعد هذا كلّه فلا أقلّ من حصول الشكّ ، فيرجع إلى قاعدة التحريم . وبناء الأخبار على الاكتفاء بالمظنّة بالرخصة ، كاكتفاء الضيف بها في دخول الدار وأكل الطعام ، وكاستباحة النثار ، وغير ذلك ; قويّ كلّ القوّة . وكيف تجامع أخبار المارّة أحاديث التقبيل للشجر والنخيل ( 2 ) ، وأخبار الخرص في الزكاة ( 3 ) ، وإخراج النخلة ونحوها لأجل المارّة ( 4 ) ؟ ممّا يشهد بالتساهل في أمرها ( 5 ) . وبناء الحيطان ، ووضع الأبواب ، وعدم شيوع مثل هذا الأمر حتى يبلغ التواتر ; شاهد على ما قررناه ، فلا وجه للقول بالجواز إلاّ مع المظنّة المقرونة بالاطمئنان بالإذن عادةً . ويختلف ذلك باختلاف المالك ، والسالك ، والبساتين ، وسبل المسلمين .
هامش
( 1 ) المنزّل على هذين الحملين المقدّس الأردبيلي ، في المصدر السابق . ( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 12 ) من أبواب عقد البيع وشروطه / الحديث ( 4 ) ، ومعظم أحاديث الباب الأوّل من أبواب بيع الثمار ، وأحاديث الباب ( 2 ) و ( 3 ) و ( 6 ) منها ، وغيرها مما دلّ على جواز بيع الثمرة وهي على رؤوس النخل والأشجار . ( 3 ) نفس المصدر / كتاب الزكاة / الباب ( 12 ) من أبواب زكاة الغلاّت / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) . ( 4 ) نفس المصدر / الباب ( 18 ) من أبواب زكاة الغلاّت / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) . ( 5 ) حكى الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 24 / 129 ، هذه العبارة بتصرّف ، فقد قال - بعد استغراب التوقّف ونقل وجوه المنع في المسألة - : « مؤيّداً ذلك كلّه بنصوص التقبيل والخرص في الزكاة والخراج ، بل وبما دلّ على إخراج النخلة ونحوها لأجلّ المارّة ، الظاهر في التساهل بأمر المارّة » . ثمّ إنّه في ص 131 ، ردّ عليه بقوله : « والخرص والتقبيل مع كونه في الغالب عند البلوغ يمكن اعتبار أمر المارّة فيه ، وإخراج النخلة لإرادة المارّة بصاحب البستان ، فإنّ من المتعارف بذل شيء من الثمرة لمن يمرّ به » .