ومضايقة القضاء ( 1 ) . والأخبار في مقابلها ما يعارضها ، مع أنّ أكثرها لا يخلو
من بحث في سنده ، وبعضها لا يخلو من بحث في دلالته ، مع قلّة العامل
بظاهرها . ويمكن حمل كثير منها ومن عبارات الفقهاء على شهادة القرينة
بالإذن ( 2 ) - كما يرشد إليه خبر تخريق الجدران ( 3 ) ، ولعلّ لذلك العصر
خصوصية أيضاً - أو على حال الضرورة ( 4 ) ، أو على تعليم أهل الثمار
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني ، في : روض الجنان : 188 ط حجرية : « المشهور خصوصاً بين
المتقدّمين ، حتى ادعى بعضهم عليه الإجماع ، القول بالمضايقة المحضة ، ومعناها :
وجوب تقديم الفائتة مطلقاً على الحاضرة ، وبطلان الحاضرة لو قدّمها عمداً مع سعة
الوقت ، ووجوب العدول لو كان سهواً » . فأمّا دعوى الإجماع على ذلك : فهو ظاهر
السيد المرتضى ، في : المسائل الرسّية الأُولى حيث أقرّ دعوى الإجماع الواردة في
كلام السائل ، راجع : رسائل الشريف المرتضى : 2 / 363 - 364 . وادعاه أيضاً الشيخ
الطوسي ، في : الخلاف : 1 / 383 - 385 مسألة ( 139 ) ، والسيد ابن زهرة ، في :
غنية النزوع / قسم الفروع : 98 - 99 ، وابن إدريس : 1 / 203 . وأمّا الروايات : فمنها
ما في : وسائل الشيعة / كتاب الصلاة / الباب ( 61 ) من أبواب المواقيت / الحديث
( 6 ) ، والباب ( 62 ) منها / الحديث ( 2 ) و ( 7 ) ، والباب ( 63 ) منها / الحديث ( 1 )
قوله : « وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعاً » إلخ ، والباب ( 2 ) من أبواب
قضاء الصلاة / الحديث ( 3 ) ، و : مستدرك الوسائل : 3 / 160 - كتاب الصلاة / الباب
( 46 ) من أبواب المواقيت / الحديث ( 2 ) .
( 2 ) وإلى هذا الحمل ذهب الماتن في : مختلف الشيعة : 5 / 26 . وجعله المقدّس
الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 224 ، أحد وجوه الحمل .
( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب الزكاة / الباب ( 17 ) من أبواب زكاة الغلاّت / الحديث ( 1 ) ،
ونفس المصدر / كتاب التجارة / الباب ( 8 ) من أبواب بيع الثمار / الحديث ( 12 ) .
( 4 ) ذكر هذا الحمل المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 224 .