واقتصر قوم على خصوص النخل ( 1 ) ، ونقلت عليه الشهرة ( 2 ) . وتردد قوم
في ثبوت الحكم في غيره ( 3 ) . واتفق الكلّ على تخصيص الجواز بالأكل
( دون الأخذ ) بقصد النقل ، للأصل ، والإجماع ، والرواية ( 4 ) . ولو حمل بيده
شيئاً متشاغلاً بالأكل لم يدخل في ممنوع الحمل .
( والمنع ) على الإطلاق كما عليه جمع كثير من أصحابنا ( 5 ) ( أحوط )
هامش
( 1 ) كالشيخ الطوسي ، في : المسائل الحائرية ( حكى ذلك عنه الفاضل المقداد ، في :
التنقيح الرائع : 2 / 114 ) ، و : الفاضل الآبي ، في : كشف الرموز : 1 / 506 .
( 2 ) الناقل للشهرة هو الفاضل القطيفي ، في : إيضاح النافع ( نُسَخُه مفقودة في عصرنا ،
ومّمن حكى ذلك عنه السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 125 ، قال : وفي
إيضاح النافع : أنّه المشهور رواية وفتوىً ) .
( 3 ) كالمحقق الحلّي ، في : المختصر النافع : 131 ، 254 ، وفي : شرائع الإسلام :
3 / 227 - 228 ، والماتن في : تحرير الأحكام : 2 / 269 .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 8 ) من أبواب بيع الثمار / الحديث ( 2 ) و ( 3 )
و ( 4 ) و ( 5 ) و ( 8 ) و ( 11 ) و ( 12 ) ، ونفس المصدر / كتاب الزكاة / الباب ( 17 ) من
أبواب زكاة الغلاّت / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) .
( 5 ) كالسيد المرتضى ، في : المسائل الصيداوية ( حكى ذلك عنه الشهيد الثاني ، في :
مسالك الأفهام : 3 / 372 ) ، والماتن ، في : مختلف الشيعة : 5 / 26 ، وفي : إرشاد
الأذهان : 1 / 364 ، وولده فخر المحققين ، في : إيضاح الفوائد : 1 / 410 ، والفاضل
المقداد ، في : التنقيح الرائع : 2 / 114 ، وابن فهد الحلّي ، في : المهذّب البارع :
2 / 446 ، والمحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 47 ، والمقدّس الأردبيلي ،
في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 224 . وقال الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام :
3 / 372 : « وبه - أي : خبر المنع - أخذ جماعة من المتأخرين » . وقال المحدّث
البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 287 : « وإلى المنع مال جملة من
المتأخرين » .