والرمّان ( لا قصداً ) منه ولا من وليّه لخصوص تلك الثمرة - لا في مبدأ
المسافة ولا في أثنائها - ليتحقق صدق اسم المرور ، وللإجماع عليه . ولو
عيّنها بالإشارة واختلف الاسم كان قاصداً ، بخلاف العكس .
( قيل ) في المشهور ( : جاز الأكل ) منها مقتصرين عليها ( 1 ) ، ونقل
الإجماع عليه من جماعة ( 2 ) . وقيل بإضافة الزرع والخُضَر ( 3 ) ، ونقلت عليه
الشهرة ( 4 ) ، ونقل أنّه قول الأكثر ( 5 ) ، ونُسب إلى بعض نقل الإجماع فيه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كالشيخ الصدوق ، في : المقنع : 371 ، والشيخ الطوسي ، في : النهاية : 370 ،
و : المبسوط : 6 / 288 ، وابن إدريس ، في : السرائر : 2 / 226 ، و : 3 / 126 . قال
الشهيد الأوّل ، في : الدروس الشرعية : 3 / 20 درس 205 : « جوّزه الأكثر » . وقال ابن
فهد ، في المهذّب البارع : 2 / 444 : « وأكثر الأصحاب عليه » .
( 2 ) كالشيخ الطوسي في : الخلاف : 6 / 98 مسألة ( 28 ) ، وابن إدريس ، في : السرائر :
2 / 226 ، و 3 / 126 . وصرّح الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 372 ، بندرة
المخالف قبل زمان المحقق الحلّي .
( 3 ) ذهب إليه أبو الصلاح الحلبي ، في : الكافي : 322 ، و : الشيخ الطوسي ، في :
الاستبصار : 3 / 90 في ذيل الحديث 307 ، والمحقق الحلّي ، في : شرائع الاسلام :
2 / 55 ، والشهيد الأوّل ، في : اللمعة الدمشقية : 114 ، والماتن ، في : تذكرة
الفقهاء : 10 / 410 مسألة 200 ( وهؤلاء الثلاثة اقتصروا على إضافة الزرع ) ، وابن فهد
الحلّي ، في : المقتصر : 181 ، وغيرهم .
( 4 ) ناقل الشهرة المحقق السبزواري ، في : كفاية الأحكام : 101 ط حجرية .
( 5 ) قال ابن فهد الحلّي ، في : المقتصر : 181 : « لم يفرّق الأصحاب بين النخل وغيره
من الشجر والمباطخ والزرع ، وفرّق المصنّف - يعني به المحقق الحلّي - . . .
وجمهور الأصحاب على الإباحة في الكلّ » . وانظر : مسالك الأفهام : 12 / 99 .
( 6 ) ظاهر عبارة الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 12 / 99 ، نسبة نقل الإجماع إلى
الخلاف . ولكن التأمل في العبارة يعطي أنّ المنسوب إلى الخلاف الإجماع على
أصل الحكم لا على التعميم للزرع والخضر . ويتضح ذلك بمراجعة : الخلاف :
6 / 98 مسألة ( 28 ) . وربّما يستفاد نقل الإجماع من عبارة المقتصر المتقدّمة في
الهامش السابق ، بضميمة كون المخالف الذي ذكره معروف النسب .