كما فهمه أكثر الأصحاب ( 1 ) - وفي الروايات خلطه مع الغوص والمعادن
والغنيمة ( 2 ) ، وفي بعضها : « فإنّ الله قد رضي من المال بالخمس » ( 3 ) ، ولفظ
التصدّق ( 4 ) لا ينافيه ( 5 ) . وإنّما يلزم إخراجه ( إنْ جهل المقدار ) على الإطلاق
( وحلّ الباقي ) اقتصاراً على المتيقّن فيما خالف الأصل ، أو من غير فرق
بين ذلك وبين ما إذا علم النقص عن الخمس أو الزيادة عليه ، تعبّداً ;
استناداً إلى إطلاق الدليل ، والأقوى هو الأوّل ( 6 ) . وعليه ; يحتمل لزوم
الصلح ( 7 ) في مقام الزيادة ثم الصدقة ، أو دفع خُمُسَين أو أكثر مع حصول
هامش
( 1 ) بل قال المحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 12 / 366 : « جمهور الأصحاب
رضوان الله عليهم على أنّ مصرفه هو مصرف غيره من المصارف التي تضمنتها
الآية » .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب الخمس / الباب ( 3 ) من أبواب ما يجب فيه الخمس /
الحديث ( 6 ) .
( 3 ) نفس المصدر / الباب ( 10 ) من أبواب ما يجب فيه الخمس / الحديث ( 1 ) .
وقريب منه الحديث ( 4 ) .
( 4 ) لفظ التصدّق ورد في الحديث ( 4 ) من الباب ( 10 ) من أبواب ما يجب فيه
الخمس / كتاب الخمس / وسائل الشيعة .
( 5 ) قال السيد الطباطبائي ، في : رياض المسائل : 5 / 238 : « لشيوع استعماله - أي :
لفظ التصدّق - في التخميس كما ورد في الصحيح » . ومراده بالصحيح الحديث ( 5 )
من / الباب ( 8 ) من أبواب ما يجب فيه الخمس / كتاب الخمس / وسائل الشيعة .
( 6 ) وهو ما اختاره الماتن ، في : تذكرة الفقهاء : 5 / 422 ، حيث قال : « ولو عرف أنّه
أكثر من الخمس وجب إخراج الخمس وما يغلب على الظن في الزائد » .
( 7 ) ويتولاّه الحاكم حسبةً عن المالك .