ذلك صَرفاً في مصالح المسلمين وإنْ كان على يد مَنْ لم يكن أهلاً لإمرة
المؤمنين .
ومع عدم السلطان الجائر فالمرجع إلى الفقيه المأمون فيما يتعلّق
بأُمور المسلمين . والقول بجواز أخذ الجميع للمؤمنين فيما يكتسبونه
بزراعتهم عند عدم تسلّط الجائر هو الأقوى ( 1 ) - على نحو ما سيجيء
تفصيله - لظاهر الأخبار ( 2 ) .
ولو عُزل الجائر بعد البيع ، أو الحوالة ، أو الإجارة ; بقي اللّزوم مع
القبض وبدونه ، ولا مانع من معارضته في أصل الولاية على الأقوى ،
وتُسلّم الحصّة إلى الجائر الجديد مع عدم قبض الأوّل .
ولو تساوى الجائران في الولاية ، وتضادّا ; برئت الذمّة بالدفع إلى
أحدهما ، والأحوط التقسيم .
ولو كان عامل الجائر كافراً ، محترم المال أولا ; فلا سبيل له على
المسلمين . ولا يبعد ثبوت الحكم في المنتحلين .
وكلّ مَن تقبّل سهم مقاسمة ، أو خراج ; فلا تجوز خيانته ، وهو
حلال بالنسبة إليه ما لم يكن والياً عادياً .
هامش
( 1 ) علّق الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 197 ، على هذه العبارة بعد نقلها
بقوله : « وظاهره ترتّب ولاية الفقيه على عدم السلطان الجائر ، كما أنّ ظاهره سقوط
الخراج عن المؤمنين حينئذ ، وفيهما منع واضح » .
( 2 ) قال الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 197 : « يشهد له في الجملة نصوص
التحليل ، وما ورد أيضاً من أنّ الأرض كلّها لنا ، وأنّه قد أبحنا ذلك لشيعتنا إلى
ظهور قائمنا ، فيأخذ طسقها من الشيعة ويتركها في أيديهم ، كما أنّه يأخذ الأرض
جميعاً من أيدي أعدائهم » . راجع هذه النصوص في : وسائل الشيعة / كتاب الخمس /
الباب ( 4 ) من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام / الحديث ( 1 ) إلى ( 22 ) ، ونفس
المصدر / كتاب إحياء الموات / الباب ( 3 ) منه / الحديث ( 2 ) .