إجحاف بالطرف الآخر . والحكم بالتنصيف ( 1 ) ، لوحدة النسبة ; مردود
باتحاد صاحب اليد . ويجري الحكم في الغصب وسائر الحقوق المجملة
أعياناً وذمماً ، غير أنّ الصلح في بعضها قهريّ ، وفي بعضها مشروط
بالتراضي . والظنّ هنا جهل . واختصاص الخمس لا وجه له ( 2 ) .
( فإنْ جهلهم ) أو جهل بعضهم - فيجري البحث في حصّته - جهلاً
لا يرجى بعده معرفتهم ، اقتصاراً على المتيقّن ( أخرج خمسه ) للإجماع ( 3 )
والأخبار ( 4 ) ; لبني هاشم خاصّة ( 5 ) ، للأصل ، وظاهر إطلاق لفظ الخمس ( 6 ) -
هامش
( 1 ) لم أعثر على قائل به .
( 2 ) اعتراضان على ما ذهب إليه الماتن ، في : تذكرة الفقهاء : 5 / 422 ، حيث قال :
« ولو عرف صاحبه وجهل القدر : صالحه أو أخرج ما يغلب على ظنّه ، فإن لم
يصالحه مالكه أخرج خمسه إليه ، لأنّ هذا القدر جعله الله تعالى مطهّراً للمال » .
( 3 ) كما ادعاه السيد ابن زهرة ، في : غنية النزوع / قسم الفروع : 129 .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب الخمس / الباب ( 10 ) من أبواب ما يجب فيه الخمس /
الحديث ( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) ، والباب ( 3 ) منها / الحديث ( 6 ) .
( 5 ) خلافاً لجملة من متأخري المتأخرين ، حيث ناقشوا في ذلك ، وظاهرهم الميل
إلى أنّ مصرف هذا الخمس مصرف الصدقات ، وهو الفقراء والمساكين . أوّلهم
الشهيد الأوّل في : البيان : 348 ، فقد قال فيه : « ظاهر الأصحاب أنّ مصرف هذا
الخمس أهل الخمس ، وفي الرواية : تصدّق بخمس مالك فإنّ الله رضي من الأموال
بالخمس . وهذه تؤذن أنّه في مصارف الصدقات ، لأنّ الصدقة الواجبة محرّمة على
مستحقّي الخمس » . وتبعه السيد محمد الموسوي العاملي ، في : مدارك الأحكام :
5 / 388 ، وبعدهما الفيض الكاشاني ، في : مفاتيح الشرائع : 1 / 227 مفتاح 257 ،
و : الوافي : 6 / 316 ، والمحقق السبزواري ، في : ذخيرة المعاد : 484 ط حجرية .
( 6 ) قال السيد الطباطبائي ، في : رياض المسائل : 5 / 238 - بعد ما ذهب إلى ظهور لفظ
الخمس الوارد في روايات الباب في المعنى المصطلح - : « سيّما المتضمّن منها للتعليل
بأنّه تعالى رضي من الأموال بالخمس ، إذ لا خمس رضي به سبحانه إلاّ ما يكون مصرفه
الذرّية ، وقريب منها المرسلة المتضمنة للأمر بإتيان المال إليه ( عليه السلام ) ثمّ ردّه عليه ،
الظاهرَين في كونه له ( عليه السلام ) فتدبر ، هذا مع أنّ لفظ الخمس فيها سبيله سبيل لفظه الوارد في
نصوص باقي الأخماس ، فكأنّه صار يومئذ حقيقة شرعية في ما هو المصطلح بيننا » .
ولكن ناقش في هذين الوجهين المولى النراقي ، في : مستند الشيعة : 10 / 44 ، فلاحظ ما
قال .