( الثامن ( 1 ) : لا يحلّ للأجير الخاص ( 2 ) ) وشبهه ، المأخوذ عليه
المباشرة لعمل مطلق أو معيّن ، في وقت معيّن بتمامه - لا يزيد على العمل
توقيتاً أو فوريّة - أو في مبدئه أو وسطه أو منتهاه أو المركّب منها ، لشخص
أن يكون أجيراً خاصّاً - له أو لغيره - في عمل لا يجامع الأوّل في محلّ
التعيين ، لأنّه لا سلطان له على نفسه ، ولا يقدر على التسليم شرعاً ، كمَن
تعيّن عليه صوم يوم لرمضان أو نذر أو عهد أو نحوها أو حجّ في سنة
مخصوصة إسلامي أو نذري أو نحوهما ، فإنّ الإجارة والجعالة الخاصّتين
غير صحيحتين ، للإجماع ، والأخبار ( 3 ) ، وخصوص موردها يعمّ بتنقيح
المناط . ويصحّ الإطلاق بعد الإطلاق وبعد الخصوص ، والخصوص بعده .
ولا يحلّ ( العمل ) المنافي لعمله ، لا لنفسه ولا ( لغير مَن استأجره إلاّ
بإذنه ) في العمل ، وهو واضح حيث يكون عبادة ، لعدم إمكان توجّه الأمر
بعد حرمة الاستيفاء ، ولامتناع تعلّق الإجارة الثانية بالمحال ، ولاستحالة
التكليف بالمحال ، ولزوم التشريع . وفي غير العبادة ; لدخوله تحت العدوان
هامش
( 1 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 46 : « إنّما ذكر هذه ] المسألة [ ههنا
وإن كانت من مسائل الإجارة لأنّها من جملة الاكتسابات المحرّمة » .
( 2 ) قال الشهيد الثاني : في : مسالك الأفهام : 5 / 189 : « الأجير الخاص هو : الذي
يستأجر للعمل بنفسه مدّة معيّنة ، أو عملاً معيّناً مع تعيين أول زمانه ، كعمل شيء
معيّن أول زمانه اليوم بحيث لا يتوانى في فعله حتى يفرغ منه . . . وسُمّي هذا
الأجير خاصاً باعتبار انحصار منفعته المخصوصة في شخص معيّن بحيث لا يجوز له
العمل لغيره على ذلك الوجه ، ويقابله المشترك ، وإطلاق الخصوص عليه بضرب
من المجاز ، ولو سُمّي مقيّداً كان أولى ، لأنّه في مقابلة المشترك لا في مقابلة العام ،
والمراد بالمشترك هنا المطلق » . ومثله ذكر ، في : الروضة البهيّة : 2 / 8 .
( 3 ) لاحظ الهامش الآتي برقم ( 2 ) من الصفحة اللاحقة .