والظلم بالاستيفاء من مال الغير ومنفعته ، أو استعماله جوارح تعلّق بها حقّ
الأوّل تعلّق الرهانة ، وللإجماع محصّلاً ومنقولاً ( 1 ) ، والأخبار في بعض
الموارد ( 2 ) وتعمّ بتنقيح المناط ، فليس طريق المسألة مقصوراً على مسألة
النهي عن الضدّ الخاصّ ( 3 ) حتى يختصّ فساد العبادة لغير الأوّل بصورة العلم
والعمد . ( ويجوز للمطلق ) منه ، ونحوه قبل التضيّق ، إذْ لا منافاة حيث لا
يزاحم ما يلزم بتركه الإهمال ، لعدم البناء على الفور ، بل ولا المباشرة في
مطلقات الإجارات من العبادات وغيرها . وتنزيل الإطلاق على الحلول
مسلّم ، لكن بمعنى جواز الفعل لا فوريّته ، على أنّ حلول كلّ شيء بالنسبة
إلى حاله ، مع أنّ القرينة القاطعة شاهدة على إرادة التوسعة ، فلا فرق بين أن
يعيّن له وقتاً غير ما عيّن للأوّل ، أو يطلق فيتقيّد بغير ذلك الوقت . ودعوى
فهم الفوريّة أو المباشرة عند الإطلاق في خصوص العبادات أو مطلقاً ( 4 ) ;
هامش
( 1 ) هو ظاهر كلام السيد المرتضى ، في : الانتصار : 466 مسألة ] 263 [ . وحكاه
صريحاً السيد ابن زهرة ، في : غنية النزوع / قسم الفروع : 288 - 289 ، والمقدّس
الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 14 ، والسيد الطباطبائي ، في : رياض
المسائل : 10 / 49 .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب الإجارة / الباب ( 9 ) منه / الحديث ( 1 ) ، وفيه : « إذا أذن له
الذي استأجره فليس به بأس » ، فإنّه يدل بمفهومه على البأس بدون الإذن ، فيمكن
حمله على التحريم مع كونه أجيراً خاصّاً . ذكر ذلك المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع
الفائدة والبرهان : 10 / 13 ، لكن عقّبه بالأمر بالتأمل . وناقش السيد الطباطبائي ،
في : رياض المسائل : 10 / 49 ، في كلا الحملين ، لكن ردّه السيد العاملي ، في :
مفتاح الكرامة : 7 / 173 .
( 3 ) تعريض بالشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 5 / 192 .
( 4 ) المدعي ذلك الشهيد الأوّل في بعض تحقيقاته ، حكى ذلك عنه الشهيد الثاني ،
في : مسالك الأفهام : 2 / 175 ، و : 5 / 192 .