إلى الظالم اختياراً ) ويضمن لو فعل . وفي الاضطرار وعدم العلم لا عصيان
وإنْ ترتّب الضمان - ما لم يجبر على الأخذ - لاستقلال يده بعد القبض على
الأقوى . وتؤخذ من الظالم قهراً مع الإمكان إنْ بقيت في يده ، وعوضها مع
التلف ، ويقاصّ بها من أمواله مع حياته ولو كانت ودائع - على نحو ما
سيجيء في كتاب الغصب - إلاّ أنّ ما في يده من المظالم تالفاً لا يلحقه
حكم الديون في التقديم على الوصايا والمواريث ، لعدم انصراف الدين إليه
وإنْ كان منه ، وبقاء عموم الوصيّة والمواريث على حاله ، وللسيرة المأخوذة
يداً بيد من مبدأ الإسلام إلى يومنا هذا ، فعلى ذلك لو أوصى بها بعد التلف
خرجت من الثلث ( 1 ) ، وما كان منها باقياً يجب ردّه . ولو امتنعوا عنه حلّ
الحلال وحرم الحرام .
ولو لم يعلم كونها ( 2 ) غصباً جاز أخذها من الجائر مطلقاً ( 3 ) ،
للإجماع ، والأخبار ( 4 ) ، ومن غيره ، ما لم يعلم إقدامه على المشتبه
هامش
( 1 ) حكى الشيخ الأنصاري هذه العبارة ، في : المكاسب : 2 / 198 - 199 ، ثمّ أبطل
الاستدلال بالانصراف والسيرة ، وحكم بتقديمه على الإرث والوصيّة وأنّه كسائر
الديون .
( 2 ) كلمة ( كونها ) لم ترد في النسخ الخطيّة المعتمدة ، وإنّما جاءَت في حكاية الشيخ
النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 173 ، لهذه العبارة .
( 3 ) قال الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 173 ، شارحاً وجه الإطلاق :
« والظاهر إرادته من الاطلاق في الجائر بالنسبة إلى كونه سلطاناً أو عاملاً أو عشّاراً ،
لا أنّ المراد وإن علم إقدامه على المشتبه المحصور حتى يكون الاشتراط في كلامه
مختصّاً بغير الجائر ، بل الظاهر تعميمه لهما كما يقضي به التأمّل لتمام كلامه .
ويمكن أن يريد اختصاص الجائر بهذا الحاكم ، وهو جواز التناول منه وان علم
إقدامه على المشتبه المحصور كما هو مقتضى حال الجائر ، للنصوص وغيرها ممّا
ستعرفه ، وعلى كل حال فوجهه ما أشار إليه » .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / أحاديث الباب ( 51 ) من أبواب ما يكتسب به .