ما يخافه على نفسه ، وإنْ كان الأقوى عدم وجوبها . وينبغي إمعان النظر فيما
يغتفر بالخوف على أحد الثلاثة متعلّقاً به أو ببعض المؤمنين من التعدّي
على الغير بأحدها مع المماثلة أو المخالفة في الأفعال أو الرتب مع المعادلة
وعدمها ، ثمّ فيما يغتفر به الخروج عن الشرع فيما يتعلّق بأصل أو فرع ،
فإنّ المسألة طويلة الذيل كثيرة الأقسام . والقول بالفرق بين الابتداء
والعروض اتفاقاً في ( 1 ) الصور ; غير بعيد ( 2 ) . والمخرج فيها تحقّق الجبر شرعاً ،
وهو رافع للتكليف ، كالصغر ، وعموم التقيّة ، إلاّ ما قام الدليل على خلافه .
( ولو خاف ضرراً يسيراً بترك الولاية ) الخالية عن النفع ( 3 ) والضرر
( كره له الولاية حينئذ ) ودفع اليسير ، لتسلّطه على ماله . وأمّا العمل بأمره
في ضرر الخلق فلا يجوز إلاّ مع الضرر المعتبر دون غيره ( 4 ) .
ولو نصب الفقيه المنصوب من الإمام بالإذن العام سلطاناً أو حاكماً
لأهل الإسلام ; لم يكن من حكّام الجور ، كما كان ذلك في بني إسرائيل ،
فإنّ حاكم الشرع والعرف كليهما منصوبان من الشرع .
( السادس : جوائز الظالم ) ( 5 ) الآخذ للأموال بالباطل - مع العلم
هامش
( 1 ) ورد في بعض النسخ زيادة كلمة ( بعض ) في هذا الموضع .
( 2 ) للشيخ النجفي مناقشة ههنا ، فراجعها في : جواهر الكلام : 22 / 169 .
( 3 ) ورد في عدّة نسخ زيادة كلمة ( المبيح ) في هذا الموضع .
( 4 ) للشيخ النجفي مناقشة في المقام ، فراجعها في : جواهر الكلام : 22 / 166 .
( 5 ) كذا العبارة في أكثر النسخ ، وفي بعضها زيادة ( الجائر ) . وربمّا وضعت إشارةً إلى
أنّها نسخة بدل ، فإنّ نسخ القواعد مختلفة ، ففي النسخة المثبتة في متن : مفتاح
الكرامة : 4 / 116 ( الظالم ) . وفي نسخة القواعد المطبوعة حجرياً : 1 / 122 :
( الجائر ) ، وكذا في النسخة المحققة في مؤسسة آل البيت - تحت الطبع - والنسخة
المحققة الصادرة عن مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم ،
المطبوعة عام 1418 ه ، ج 2 ص 12 ، والنسخة المثبتة في متن : إيضاح الفوائد :
1 / 410 ، ومتن : جامع المقاصد : 4 / 44 .