وبمثلها في المثلي ، أو بقيمتها في القيمي ; مع الاختيار في الأخذ أو
التقصير في الحفظ ( على المالك ) ولو بالأُجرة من المجاز اختياراً ، أو قهراً
من الحاكم أو عدول المسلمين ، ابتداءً مع عدم المزج ، أو بعد الإفراز معه
( إنْ قبضها ) سبق علمه القبض أو لحقه ( فإنْ جهله ) جهلاً بلغ به حدّ اليأس
لاشتباهه في غير محصور ، أو عَلِمَه وتعذّر الوصول أو الإيصال إليه
( تصدّق بها عنه ) لأنّه أقرب طرق الإيصال ، وللإجماع ، والأخبار في
نظائره ( 1 ) . وتعيين الحفظ والوصيّة به ، احتياطاً ( 2 ) ; خلافُ الاحتياط ، وكذا
التخيير بين الأمرين ( 3 ) . ولا يتعيّن تولّي الحاكم لها وإنْ جاز تسليمه ، بل
لعلّه الأولى ، ولسلامته من الضمان حينئذ ، متولّياً ( 4 ) للنيّة عازماً على الضمان
ثمّ الأداء لو ظهر فاختار أنّه يردّ إليه ثواب الصدقة ( 5 ) ويأخذ ماله ، ولا
يحتسب من ديونه . ولو كان محترم المال من غير أهل الحقّ ، من كافر
ذمّي ، أو مخالف ; فالصدقة أيضاً على أهل الحقّ عنه وإنْ لم ينتفع بها .
وفي إجراء حكم أهل مذهبه فيه وجه ، والأوّل أوجه . ( ولا يجوز إعادتها
هامش
( 1 ) كما ورد فيما يؤخذ من اللصوص ، راجع : وسائل الشيعة / كتاب اللّقطة / الباب
( 18 ) من أبواب اللّقطة / الحديث ( 1 ) . لكنّه تضمّن الحكم بالضمان إذا لم يرضوا
بالتصدّق . وقد ورد الأمر بالتصدّق فيما نحن فيه دون الحكم بالضمان ، فراجع :
المصدر المذكور / كتاب التجارة / الباب ( 47 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) .
( 2 ) ذهب إليه ابن إدريس ، في : السرائر : 2 / 204 .
( 3 ) ذهب إليه الماتن ، في : تذكرة الفقهاء : 12 / 152 .
( 4 ) متعلّق بقوله ( تصدّق ) .
( 5 ) كما تضمّنه الخبر المشار إليه أولاً في الهامش المتقدّم برقم ( 1 ) .