المحتاج على غيره ، وهكذا . وكلّ ما دلّ على حكم التقيّة من كتاب ( 1 )
وسنّة ( 2 ) وإجماع دالّ على ذلك ، والأخبار المتكاثرة بل المتواترة ( 3 ) الدالّة
على الرخصة والإذن في الولاية من حاكم الجور منزّلة عليها أو على ما سبق
عليها . ( إلاّ القتل الظلم ) لمؤمن ، فلا تقيّة فيه حتى على النفس ، دون غيره
فيها على الأقوى ، وإنّما لا يجوز لأنّه لا تقيّة في الدماء ، للإجماع محصّلاً
ومنقولاً ( 4 ) ، والروايات ( 5 ) ; فتعمّ التقيّة إذَنْ الأموال والأعراض والجروح .
وإلحاق الجرح بالقتل ، كما نُقل ( 6 ) عن بعضهم ; بعيد . ويقوى أيضاً عدم
لحوق الحمل قبل حلول الروح ( 7 ) . وأمّا الفرق بين الصحيح والمريض ولو
حال السياق ، والشيخ والشاب ، والمرأة والرجل ; فلا معنى له . ويمكن أنْ
يُفرّق بين مستحقّ القتل بزنا أو لواط وغيره . ويضعف في مستحقّ
القصاص . ولو أمكنه التخلّص بهرب مع السلامة من الضرر ، أو بالاستناد
إلى مَنْ يتحصّن به ، أو بإعطاء الرشوة التي لا تضرّ بحاله ; لزمه ذلك في
بعض الأحوال . والأحوط مراعاة التعادل بين ما يخاف على الناس وبين
هامش
( 1 ) كالآية ( 28 ) من سورة آل عمران ، والآية ( 106 ) من سورة النحل ، والآية ( 27 ) من سورة
غافر .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر / الباب ( 24 ) من أبواب
الأمر والنهي / الحديث ( 1 ) إلى ( 35 ) ، وأحاديث الباب ( 25 ) و ( 26 ) و ( 27 ) و ( 28 ) و ( 29 ) .
( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 48 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 )
إلى ( 10 ) .
( 4 ) السرائر : 2 / 203 ، و : رياض المسائل : 8 / 210 .
( 5 ) وسائل الشيعة / كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر / الباب ( 31 ) من أبواب
الأمر والنهي / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) .
( 6 ) نقله الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 107 ، 141 ، عن الشيخ الطوسي .
( 7 ) كذا العبارة في أكثر النسخ . وورد في اثنين منها : ( سيّما قبل حلول الروح ) .