تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
باعثاً على الاطمئنان - من ارتكاب المحظورات والإخلال بالواجبات ، للإجماع المنقول ( 1 ) ، وولاية يوسف ( عليه السلام ) من قبل فرعون وطلبها منه بقوله : ( اجعلني على خزائن الأرض ) ( 2 ) وثبوت الحكم بالنسبة إلينا استصحاباً ، أو لقاعدة أنّ ما أسنده الله إلى أوليائه أو مطلقاً في كتابه يحمل على موافقة ملّة الاسلام إلاّ مع قيام دليل على الخلاف . وأمّا مع الاطمئنان من العصيان ، والتمكّن من قضاء حوائج الإخوان ، وإصلاح العباد ، وتدبير نظام البلاد ، فيقوى فيه الجواز أيضاً ; لظاهر الأخبار ( 3 ) . ومع العمل بها يكون مأذوناً بالإذن العامّ ، فيدخل في ولاة الإمام . ولا بدّ من تصفية النيّة ، وقصد التوصّل إلى المطالب الشرعيّة . فقد عُلم أنّه لا يجوز الدخول في ولاية الجائر إلاّ لما مرّ ( أو مع الإكراه ) ولا امتثال أمره فيما لا يُرضي الله إلاّ مع الإكراه وحده في الولاية واستمراره ( 4 ) ( بالخوف على النفس ) من تلف أو ضرر في البدن ( أو المال ) المضرّ بالحال من تلف أو حجب ، أو العِرض من جهة النفس ( أو الأهل أو ) بالخوف فيما عدا الوسط على ( بعض المؤمنين فيجوز ) بل يجب في بعض الأحوال ( حينئذ ) التولّي من قبله أو ( اعتماد ما يأمره ) به من أنواع التعدّي على الخلق مقدِّماً للأهون فالأهون ، يبدأ بمال المعاهد ، ثمّ الذمّي ، ثمّ المخالف ، ثمّ المؤمن ، مقدّماً للفاسق على غيره ، وغير
هامش
( 1 ) فقه القرآن : 2 / 24 ، و : رياض المسائل : 8 / 208 . ( 2 ) سورة يوسف / 55 . ( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 46 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) إلى ( 17 ) . وانظر : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 70 - 72 . ( 4 ) وردت هذه العبارة في بعض نسخ الطائفة الثانية كما يلي : « وبعد الدخول في الولاية لا يجوز له امتثال أمره في ما لا يرضي الله إلاّ مع عروض الاكراه ( أو مع الاكراه ) في ابتداء الولاية واستمراره » .
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 333 | الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي / السيد محمد حسين الرضوي الكشميري