للأفراح ( 1 ) ، من المأكول ، ونقل ما يكون من المنقول ( مع علم ) الفاعل ب
( الإباحة ) من المالك ، أو ظنّه الباعث على الاطمئنان ( إمّا لفظاً ) أو ما يقوم
مقامه من إشارة ونحوها ( أو بشاهد الحال ) أو بغلبة العادة ، كحال ما يوضع
فيها بلا نثر ، أو للأضياف ، أو في الطرقات للمارّة ، ونحو ذلك ; للإجماع :
محصّلاً ومنقولاً ( 2 ) ، وللرواية ( 3 ) . والجوز والسكّر فيها محمول على المثال .
( و ) لكن ( يكره انتهابه ) - ولعلّه المراد بالأخذ المنقول عليه
الإجماع ( 4 ) - للغضاضة ، ومخالفة المروّة ، وإشعاره بالحرص والحسد .
وربّما يخصّ بقاصد عدم الردّ . وفي الرواية ( 5 ) كراهة أكل المنهوب ، وفيه
ظهور في كراهة الانتهاب ، وإنْ كانا قد يفترقان كما في نهب الصبيان .
ولا يخرج عن الملك بالنثر ولا بالأخذ - ودعوى الإعراض ، أو الهبة ،
أو التوكيل فيها للموجب القابل ، في محلّ المنع غالباً - فيبقى جواز الرجوع
إلى حين التلف عقلاً ، أو عرفاً ( 6 ) - ومنه دخول المعدة بل الازدراد بل اللّوك
في الفم مع غلبة الرطوبة في وجه قويّ - أو شرعاً بالانتقال بعقد لازم في
هامش
( 1 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 43 : « مثله ما ينثر في غيره من
الولائم ، كالختان ، والعقيقة ، وغيرهما » .
( 2 ) رياض المسائل : 8 / 194 .
( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 36 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث
( 5 ) .
( 4 ) فانّ السيد الطباطبائي ، في : رياض المسائل : 8 / 194 ، قد ادعى الإجماع على ما
ذكره المحقق الحلّي من الحكم في : المختصر النافع ، في المسألة الأُولى من مسائل
فصل ما يكتسب به ، وقد جعل المحقق الحلّي موضوع المسألة الأخذ لا الأكل .
( 5 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 36 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث
( 2 ) .
( 6 ) في بعض النسخ : ( عادة ) بدل ( عرفاً ) .